تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَاَتتْ وَأَسْبَلَ وَاكِفٌ من دِيَمةٍ ... يُرْوِي الْخَمائِلَ دائِماً تَسْجَامُها ... 40

يَعْلُو طَرِيقَةَ مَتْنِهَا مُتَوَاتِرٌ ... فِي لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُومَ غَمَامُها ... 41

تَجَتَافُ أَصْلاً قالِصاً مُتَنَبِّذاً ... بعُجُوبِ أَنْقَاءِ يَميلُ هُيامُها ... 42

وَتُضِيءُ في وَجْهِ الظَّلامِ مُنِيرَةً ... كَجُمَانَةِ الْبَحْرِيِّ سُلَّ نِظامها ... 43

حَتَّى إِذَا انْحَسَرَ الْظلامُ وَأَسْفَرَتْ ... بَكَرَتْ تَزِلُّ عَنِ الثَّرَى أَزْلاُمها ... 44

عَلِهَتْ تَرَدَّدُ في نِهاءِ صُعَائِدٍ ... سَبْعاً تُؤاماً كاملاً أَيَّامُها ... 45

حتى إِذا يَئِسَتْ وأَسْحَقَ خَالِقٌ ... لم يُبْلِهِ إِرْضَاعُها وَفِطامُها ... 46

فَتَوَّجستْ رِزَّ الأَنِيسِ فَراعَها ... عنْ ظَهْرِ غَيْبٍ وَالأَنِيسُ سقامُها ... 47

فَغَدَتْ كِلا الْفَرْجَيْنِ تَحْسبُ أَنَّهُ ... مُوْلُى الَمخَافَةِ خَلْفُهَا وَأَمَامُها ... 48

حتى إِذا يَئِسَ الرُّمَاةُ وَأَرْسَلُوا ... غُضْفاً دَوَاجِنَ قافِلاً أَعْصامُها ... 49

فَلَحِقْنَ وَاعْتَكَرَتْ لها مَدْرِيَّةٌ ... كالسَّمْهَرِيَّةِ حَدُّهَا وَتَمامُها ... 50

لِتَذُودَهُنَّ وَأَيْقَنَتْ إِنْ لم تُذُدْ ... أَنْ قَدْ أَحَمَّ مِنَ الحُتُوفِ حِمامُها ... 51

فَتَقصَّدَتْ مِنْهَا كَسَابِ فَضُرِّجَتْ ... بِدَمٍ وَغُودِرَ في الَمكَرِّ سُخَامُها ... 52

فَبِتِلْكَ إِذْ رَقَصَ اللَّوَامعُ بالضُّحى ... وَاجْتَابَ أَرْدِيَةَ السَّرابِ إِكامُهَا ... 53

أَقْضِي اللُّبَانَةَ لا أُفَرِّطُ رِيبَةً ... أَوْ أَنْ يَلُومَ بحاجَةٍ لَوَّامُها ... 54

أَوَ لَمْ تَكُنْ تَدْرِي نَوَارُ بأنَّني ... وَصَّالُ عَقْدِ حَبَائِلٍ جَذَّامُها ... 55

تَرَّاكُ أَمْكِنَةٍ إِذا لمْ أَرْضَها ... أَوْ يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفُوسِ حمَامُها ... 56

بلْ أَنْتِ لا تَدْرِينُ كَمْ مِن لَيْلَةٍ ... طَلْقٍ لَذِيذٍ لَهْوُهَا وَنِدَامُهَا ... 57

قَدْ بِتُّ سامِرَها وَغَايَةَ تاجرٍ ... وَافَيْتُ إِذْ رُفِعَتْ وعَزَّ مُدَامُها ... 58

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٤٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٤٥٠