الربذ : السريع ، شتا : دخل في الشتاء ، يشتو شتوا ، الغاية : راية ينصبها الخمار ليعرف مكانه بها . أراد بالتجار الخمارين ، الملوم : الذي ليم مرة بعد أخرى . والبيت كله من صفة حامي الحقيقة يقول : هتكت الدرع عن رجل سريع اليد خفيفها في اجالة القداخ في الميسر في برد الشتاء ، وخص الشتاء لأنهم يكثرون الميسر فيه لتفرغهم له ، وعن رجل يهتك رايات الخمارين ، أي كان يشتري جميع ما عندهم من الخمر حتى يقلعوا راياتهم لنفاذ خمرهم ، فهو ملوم على إمعانه في الجود وإسرافه في البذل ، وهذا كله من صفة حامي الحقيقة 52
يقول : لما رآني هذا الرجل نزلت عن فرسي أريد قتله كثر عن أنيابه غير متبسم ، أي لفرط كلوحه من كراهية الموت قلصت شفتاه عن أسنانه ، وليس ذاك لتكلم ولا لتبسم ولكن من الخوف ، ويروى لغير تكلم 53
مد النهار ك طوله ، العظلم : نبت يختضب به ، العهد : اللقاء ، يقال : عهدته أعهد عهدا إذا لقيته . يقول: رأيته طول النهار وامتداده بقد قتلي إياه وجفاف الدم عليه كأن بنانه ورأسه مخضوبان بهذا النبت 54
المخذم : السريع القطع يقول : طعنته برمحي حين ألقيته من ظهر فرسه ثم علوته مع سيف مهند صافي الحديد سريع القطع 55
السرحة : الشجرة العظيمة ، يحذى : أي تجعل حذاء له ، والحذاء : النعل ، والجمع الأحذية يقول : وهو بطل مديد القد كأن ثيابه ألبست شجرة عظيمة من طول قامته واستواء خلقه تجعل جلود البقر المدبوغة بالقرظ نعالا له ، أي تستوعب رجلاه السبت ، ولم تحمل امه غيره ، بالغ في وصفه بالشدة والقوة بامتداد قامته وعظم أعضائه وتمام غذائه عند إرضاعه إذ كان فذا غير توأم 56