المتردم : الموضع الذي يترقع ويستصلح لما اعتراه من الوهن ، والتردم أيضا مثل الترنم ، وهو ترجيع الصوت مع تحزين يقول : هل تركت الشعراء موضعا مسترقعا إلا وقد رقعوه وأصلحوه ؟ وهضا استفهام يتضمن معنى الإنكار ، أي لم يترك الشعراء شيئا يصاغ فيه شعر إلا وقد صاغوه فيه ؛ وتحرير المعنى : لم يترك الأول للآخر شيئا ، أي سبقني من الشعراء قوم لم يتركوا لي مسترقعا أرقعه ومستصلحا أصلحه . وإن حملته على الوجه الثاني كان المعنى : أنهم لم يتركوا شيئا إلا رجعوا نغماتهم بإنشاء الشعر وإنشاده في وصفة ورصفه . ثم أضرب الشعر عن هذا الكلام وأخذ في فن آخر فقال مخاطبا نفسه : هل عرفت دار عشيقتك بعد شكك فيها ، وأم ههنا معناه بل أعرفت ، وقد تكون أم بمعنى بل مع همزة الاستفهام ، كما قال الأخطل : كذبتك عينك أم رأيت بواسط غلس الظلام من الرباب خيالا أي : بل أرأيت ، ويجوز أن تكون هل ههنا ، بمعنى قد ، كقوله عز وجل : (هل أتى على الإنسان) أي قد أتى 1
الجو : الوادي ، والجمع الجواء ، والجواء في البيت موضع بعينه ، عبلة : اسم عشيقته : وقد سبق القول في قوله : عمي صباحا يقول : يا دار حبيبتي بهذا الموضع ، تكلمي وأخبريني عن أهلك ما فعلوا . ثم أضرب عن استخباره إلى تحيتها فقال : طاب عيشك في صباحك وسلمت يا دار حبيبتي 2
الفدن : القصر ، والجمع الأفداه ، المتلوم : المتمكث يقول : حبست ناقتي في دار حبيبتي ، ثم شبه الناقة بقصر في عظمها وضخم جرمها ، ثم قال : وإنما حبستها ووقفتها فيها لأقضي حاجة المتمكث يجزعني من فراقها وبكائي على أيام وصالها 3
يقول : وهي نازلة بهذا الموضع وأهلنا نازلون بهذه المواضع 4