وأَتَيْناهُمُ بِتِسْعَةِ أَمْلا ... كٍ كِرَامٍ أَسْلابُهُم أَغْلاءُ ... 78
ومَعَ الجَوْنِ جَوْنِ آلِ بَني الأَوْ ... سِ عَنُودٌ كأَنّها دَفُوَاءُ ... 79
مَا جَزٍعُنا تَحْتَ الْعُجاجَةِ إِذا وّلـ ... ـوا شِلالاً وَإِذْ تَلظَّى الصَّلاءُ ... 80
وَولَدْنا عَمْرو بنَ أُمِّ أُنَاسٍ ... مِنْ قَريبٍ لَما أَتَانا الحِبِاءُ ... 81
مثْلُها تُخْرِجُ النصيحةُ للقَوْ ... مِ فَلاةٌ مِنْ دُونِها أَفْلاءُ ... 82
ثُمَّ خَيْلٌ مِنْ بَعدِ ذاكَ الْغَلاّ ... قِ لا رأْفَةٌ وَلا إِبْقاءُ ... 83
وَهو الرَّبُّ والشَّهِيدُ على يَوْ ... مِ الِحيَارَينِ وَالْبلاء بَلاءُ ... 84
الإيذان : الإعلام ، البين : الفراق ، الثواء والثوي : الإقامة ، والفعل ثوى يثوي يقول : أعلمتنا أسماء بمفارقتها إيانا ، أي بعزمها على فراقنا , ثم قال : رب مقيم تمل إقامته ولم تكن أسماء منهم ، يريد أنها وإن طالت إقامتها لم أمللها ، والتقدير : رب ثاو يمل من ثوائه 1
العهد : اللقاء ، والفعل عهد يعهد يقول : عزمت على فراقنا بعد أن لقيتها ببرقة شماء وخلصاء التي هي أقرب ديارها إلينا 2
هذه كلها مواضع عهدها بها يقول : وقد عزمت على مفارقتنا بعد طول العهد 4-3
الاحارة : الرد من قولهم : حار الشيء يحور حورا ، أي رجع ، وأحرته أنا أي رجعته فرددته يقول : لا أرى في هذه المواضع من عهدت فيها ، يريد أسماء ، فأنا أبكي اليوم ذاهب العقل وأي شيء رد البكاء على صاحبه ؟ وهذا استفهام يتضمن الجحود ، أي لا يرد البكاء على صاحبه فائتا ولا يجدي عليه شيئا .. تحرير المعنى: لما خلت هذه المواضع منها بكيت جزعا لفراقها مع علمي بأنه لا طائل في البكاء ، الدله : ذهاب العقل ، والندليه إزالته 5
ألوى بالشيئ : أشار به . العلياء : البقعة العالية يخاطب نفسه ويقول : وإنما أوقدت هند النار بمرآك ومنظر منك ، وكأن البقعة العالية التي أوقدتها عليها كانت تشير إليك بها .. يريد أنها ظهرت لك أتم ظهور فرأيتها أتم رؤية 6