تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قُلتُ : هذا رَجُلٌ آمَنَ باللهِ

وقد جاهَدَ فى اللِه

بأمرِ اللهِ

فى عَصْرِ الغُبارِ

قَبلَ تدليكِ " الديالتكتيكِ "

أو عَصْرِ البخارِ !

قالَ : إنْ صَحَّ وجودُ اللهِ ،

فاللهُ إذَنْ ..

أوَّلُ موجودٍ يَسارى !

العهْد الجَديد

كان حتَّى الإكتِئابْ

غارقاً في الإكتئابْ

فَجميعُ الناسِ في بلدتِنا

بينَ قَتيلٍ ومُصابْ

والّذي ليسَ على جُثَّتهِ بصمةُ ظُفْرٍ

فعلى جُثّتهِ بَصمةُ نابْ

كُلُّنا يحملُ خَتْمَ الدولةِ الرسمىِّ

من تحتِ الثيابْ !

*******

ذاتَ فَجرٍ

مادتِ الأرضُ

وسَادَ الإضطرابْ

واستفزَّ الناسَ من مَرْقَدِهمْ

صوتٌ مُجَنْزَرْ:

( تُمْ تِرَمْ اللهُ أكبَرْ

تُمْ تِرَمْ اللهُ أكبَرْ)

إنقلاب.

تُمْ تِرَمْ تَمْ . . .

وانتهىعَهْدُ الكِلابْ !

*******

بَعْدَ شَهْرٍ

لَمْ نَعُدنخرجُ للشارعِ لَيْلاً .

لَمْ نَعُدْ نَحْمِلُ ظِلاً .

لَمْ نَعُدْ نَمْشي فُرادى .

لَمْ نَعُدْ نَمْلِكُ زادا .

لَمْ نَعُدْ نَفْرحُ بالضيفِ

إذا ما دُقَّ عندَ الفجرِ بابْ

لَمْ يَعُدْ للفجرِ بابْ !

*******

فُصُّ مِلْحِ الصُبحِ

في مُسْتَنقَع الظُلْمةِ ذابْ .

هذهِ الأنجمُ أحْداقٌ

وهذا البَدرُ كَشَّافٌ

وهذي الريحُ سَوطٌ

والسماواتُ نِقابْ !

تُمْ

تِرَمْ

تَمْ

كُلَّنا من آدمٍ نحنُ

وما آدمُ إلاَّ من تُرابْ

فَوقَهُ تَسرحُ .. قِطعانُ الذئابْ!

حَبيبُ الشَعبْ

صورةُ الحاكمِ في كُلِّ اتّجاهْ

أينَما سِرْنا نراهْ !

في المقاهي

في الملاهي

في الوزاراتِ

وفي الحاراتِ

وا لبارا تِ

وا لأسوا قِ

وا لتلفازِ

والمسرحِ

والمبغى

وفي ظاهرِ جدران المصحّاتِ

وفي داخلِ دوراتِ المياهْ .

أيَنما سِرْنا نَراهْ !

*****

صورةُ الحاكمِ في كُلِّ اتجّاهْ

باسِمٌ

في بَلَدٍ يبكي من القهرِ بُكاهْ !

مُشرقٌ

في بَلدٍ تلهوالليالي في ضُحاهْ !

ناعِمٌ

في بَلدٍ حتى بَلاياهُ

بأنواعِ البلايا مبتلاهْ !

صادحٌ

فى بَلدٍ مُعتَقلِ الصَوتِ .

ومنزوعِ الشِّفَاهْ !

سالمٌ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٢٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٢٦٨