تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَصَفوا البَلْدةَ ، يوماً ،

بالبَلاط

ثُمَّ لمّا وضعوا فيهِ الِملاط

مَنَعوا أىَّ نَشاطْ

فالتزمْنا الدورَ

حتّى يتأتّى للمُلاطْ

زمَنٌ كافٍ لكى يَلصُقَ جِدّاً

بالبِلاطْ!

مجهُود حَربى

لأبى كانَ مَعاشٌ

هو أدنى من معاشِ المَيِّتيْن !

نِصفُهُ يَذهَبُ للدَّينِ

وما يَبقى

لِغوثِ اللاّجئينْ

ولتحريرِ فلسطينَ من المُغتَصبِين .

وعلى مَرِّ السنين

كانَ يزدادُ ثَراءُ الثائرينْ !

والثرى ينقصُ من حينٍ لحينْ

وسُيوفُ الفتحِ تَندقُّ إلى المقبضِ

فى أدبارِ جيشِ ( الفاتحينْ )

فَتَلِين

ثُمَّ تَنحَلُّ إلى أغصانِ زيتونٍ

وتَنحَلُّ إلى أوراقِ تينْ

تتدلّى أسفلَ البطنِ

وفى أعلى الجبَينْ !

وأخيراً قَبِلَ الناقِصُ بالتقسيمِ

فانشقَّتْ فَلَسطينُ إلى شقّينِ :

للثوّارِ : فَلْسٌ

ولإسرائيلَ : طِينْ !

*****

وأبى الحافى المَدينْ

أبىَ المغصوبُ من أخمصِ رجليهِ

إلى حبل الوَتينْ

ظَلَّ – لايدرى لماذا –

وَحْدَهُ

يَقبضُ باليُسرى ويُلْقى باليَمين ْ

نفقاتِ الحربِ والغوثِ

بأيدى الخلفاءِ الشاردينْ !

بَدائل

فَتَحَتْ شُبّاكَها جارَتُنا .

فَتَحَتْ قلبى أنا

لمَحْةٌ ..

واندلعتْ نافورةُ الشمسِ

وغاصَ الغدُ فى الأمسِ

وقامتْ ضجّةٌ صامتةٌ ما بينَنا !

لَمْ نَقُلْ شيئاً..

وقُلنا كُلَّ شئٍ عِندنا !

* *

- ... يا أباها المؤمنا

سالتِ النارُ من الشُبّاكِ

فافتحْ جَنَّةَ البابِ لَنا

يا أباها إنّنا ..

لَستُم على مذهبِنا .

- ... لكنّنا ...

- ... لَستُم ذوى جاهٍ

ولا أهلَ غِنَى .

- ... لكنّنا ...

- ... لَستُم تَليقونَ بِنا .

- ... لكنّنا ..

- ... شَرَّفتنَا !

* * *

أُغلقَ البابُ ..

وظَلَّتْ فتحةُ الشُبَّاكِ جُرْحاً فاغِراً

يَنزفُ أشلاءَ مُنى

وخيالاتِ انتحارٍ

ومواعيدَ زِنى !

جَدليَّة

كانَ جارى

مُلْحداً

لكنَّهُ يُؤمِنُ جداً

بأبى ذَرِّ الغِفارى .

ويَرى أنَّ الغِفارى

" بروليتارىْ "!

رائدٌ للاشتراكيَّةِ فى هذى

الصحارى !

كانَ جارى

يَضَعُ الراكِبَ من تحتِ الحمارِ !

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٢٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٢٦٧