تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَعَلَّقْتُ بأجراسِ البُكاءْ

فأفاقَتْ حُزَمُ الوردِ , على صوتى ,

وفَزَّتْ فى ظَلامِ البيتِ أسرابُ الضِياءْ

وتداعى الأصدقاءْ

يَتَقَصَّونَ الخَبْر .

ثُمَّ لَّما عَلِموا أنّى ذَكَرْ

أجهشوا .. بالضحك ,

قالوا لأبى ساعةَ تقديمِ التهانى :

يا لها من كبرياء

صوتُهُ جاوزَ أعنان السَماءْ .

عَظَّمَ اللهُ لكَ الأجر

على قَدْرِ البَلاءْ !

الختان

ألبسونى بُردَةً شَفّافَةً

يَومَ الخِتانْ .

ثُمَّ كانْ

بَدءُ تاريخ الهَوانْ !

شَفَّتِ البُرْدَةُ عن سِرّى ,

وفى بِضْعِ ثوانْ

ذَبَحوا سِرّى .

و سالَ الدَمُ فى حِجْرى

فقامَ الصوتُ من كُلِّ مكانْ :

ألفَ مبروكٍ

.. وعُقبى لِلِّسانْ !

توبَة

صاحبى كانَ يُصَلِّى

- دونَ ترخيصٍ -

و يتلو بعضَ آياتِ الكتابْ .

كان طفلاً

و لذا لم يَتعرَّضْ للعقابْ .

فلقد عَزَّرَهُ القاضى

.. وَ تابْ !

مرسُوم

نحنُ لسنا فُقَراءْ .

بَلَغَتْ ثَروتُنا مليونَ فَقْرِ

وغدا الفَقْرُ لدى أمثالِنا

وصفاً جديداً للثَّراءْ !

وَحْدَهُ الفقرُ لدينا

كانَ أغنى الأغنياءْ !

* *

بَيتُنا كانَ عراءْ .

و الشبابيكُ هواءٌ قارسٌ

و السقفُ ماءْ !

فشكونا أمرَنا عندَ ولىِّ الأمرِ

فاغتنمَّ

و نادى الخبراءْ

و جميعَ الوزراءْ

و أُقيمت نَدوةٌ واسعةٌ

نُوقِشَ فيها وَضْعُ (إيرْلَندا)

و أنفُ (الجيوكندا)

و فَساتينُ (أميلدا)

و قضايا (هونو لولو)

و بطولاتُ جيوش الحُلفاء !

ثُمَّ بَعدَ الأخذِ و الرّدِّ

صباحاً و مساءْ

أصدر الحاكمُ مرسوماً

بإلغاءِ الشتاءْ !

ملحوظَة

تَركَ اللّصُ لنا ملحوظةً

فوقَ الَحصير

جاءَ فيها :

لَعَن الله الأمير

لم يَدَع شيئاً لنا نَسرقهُ

... إلاّ الشَخيرْ !

الرّحمة فوق القَانونْ

ذاتَ يومٍ

رقَصَ الشعبُ وغَنّى

واحتسى بَهجَتَهُ حتّى الثمالَةْ

إذ رأى أوَّل حالَة

تَنْعم ُالبلدةُ فيها بالعدالَةْ :

زَعَموا أنَّ فتًى سبَّ نِعالَهْ

فأحالوهُ إلى القاضى

ولم يُعْدَمْ

بدعوى شَتْمِ أصحابِ الجلالَةْ !

تبْليط !

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٢٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٢٦٦