تَعَلَّقْتُ بأجراسِ البُكاءْ
فأفاقَتْ حُزَمُ الوردِ , على صوتى ,
وفَزَّتْ فى ظَلامِ البيتِ أسرابُ الضِياءْ
وتداعى الأصدقاءْ
يَتَقَصَّونَ الخَبْر .
ثُمَّ لَّما عَلِموا أنّى ذَكَرْ
أجهشوا .. بالضحك ,
قالوا لأبى ساعةَ تقديمِ التهانى :
يا لها من كبرياء
صوتُهُ جاوزَ أعنان السَماءْ .
عَظَّمَ اللهُ لكَ الأجر
على قَدْرِ البَلاءْ !
الختان
ألبسونى بُردَةً شَفّافَةً
يَومَ الخِتانْ .
ثُمَّ كانْ
بَدءُ تاريخ الهَوانْ !
شَفَّتِ البُرْدَةُ عن سِرّى ,
وفى بِضْعِ ثوانْ
ذَبَحوا سِرّى .
و سالَ الدَمُ فى حِجْرى
فقامَ الصوتُ من كُلِّ مكانْ :
ألفَ مبروكٍ
.. وعُقبى لِلِّسانْ !
توبَة
صاحبى كانَ يُصَلِّى
- دونَ ترخيصٍ -
و يتلو بعضَ آياتِ الكتابْ .
كان طفلاً
و لذا لم يَتعرَّضْ للعقابْ .
فلقد عَزَّرَهُ القاضى
.. وَ تابْ !
مرسُوم
نحنُ لسنا فُقَراءْ .
بَلَغَتْ ثَروتُنا مليونَ فَقْرِ
وغدا الفَقْرُ لدى أمثالِنا
وصفاً جديداً للثَّراءْ !
وَحْدَهُ الفقرُ لدينا
كانَ أغنى الأغنياءْ !
* *
بَيتُنا كانَ عراءْ .
و الشبابيكُ هواءٌ قارسٌ
و السقفُ ماءْ !
فشكونا أمرَنا عندَ ولىِّ الأمرِ
فاغتنمَّ
و نادى الخبراءْ
و جميعَ الوزراءْ
و أُقيمت نَدوةٌ واسعةٌ
نُوقِشَ فيها وَضْعُ (إيرْلَندا)
و أنفُ (الجيوكندا)
و فَساتينُ (أميلدا)
و قضايا (هونو لولو)
و بطولاتُ جيوش الحُلفاء !
ثُمَّ بَعدَ الأخذِ و الرّدِّ
صباحاً و مساءْ
أصدر الحاكمُ مرسوماً
بإلغاءِ الشتاءْ !
ملحوظَة
تَركَ اللّصُ لنا ملحوظةً
فوقَ الَحصير
جاءَ فيها :
لَعَن الله الأمير
لم يَدَع شيئاً لنا نَسرقهُ
... إلاّ الشَخيرْ !
الرّحمة فوق القَانونْ
ذاتَ يومٍ
رقَصَ الشعبُ وغَنّى
واحتسى بَهجَتَهُ حتّى الثمالَةْ
إذ رأى أوَّل حالَة
تَنْعم ُالبلدةُ فيها بالعدالَةْ :
زَعَموا أنَّ فتًى سبَّ نِعالَهْ
فأحالوهُ إلى القاضى
ولم يُعْدَمْ
بدعوى شَتْمِ أصحابِ الجلالَةْ !
تبْليط !