وقدمنا ضحايا يومنا نذرا ،
لنلقى في غد نصرا ،
ويممنا إلى المسرى،
وكدنا نبلغ المسرى ،
ولكن قام عبدالذات يدعو قائلا: "صبرا" ،
فألقينا بباب الصبر قتلانا ،
وقلنا إنه أدرى ،
وبعد الصبر ألفينا العدى قد حطموا الجسرا ،
فقمنا نطلب الثأرا ،
ولكن قام عبدالذات يدعو قائلا: "صبرا" ،
فألقينا بباب الصبر آلافا من القتلى،
وآلافا من الجرحى ،
وآلافا من الأسرى ،
وهد الحمل رحم الصبر حتى لم يطق صبرا ،
فأنجب صبرنا صبرا ،
وعبدالذات لم يرجع لنا من أرضنا شبرا،
ولم يضمن لقتلانا بها قبرا ،
ولم يلق العدا في البحر، بل ألقى دمانا وامتطى البحرا،
فسبحان الذي أسرى بعبدالذات من صبرا إلى مصرا،
.وما أسرى به للضفة الأخرى
رقاص الساعة
منذ سنين،
يترنح رقاص الساعة ،
يضرب هامته بيسار، يضرب هامته بيمين ،
والمسكين ، لا أحد يسكن أوجاعه ،
لو يدرك رقاص الساعة، أن الباعة
يعتقدون بأن الدمع رنين ،
وبأن استمرار الرقص دليل الطاعة ،
لتوقف في أول ساعة ،
عن تطويل زمان البؤس، وكشّف عن سكين ،
يارقاص الساعة ،
دعنا نقلب تاريخ الأوقات بهذي القاعة ،
وندجن عصر التدجين ،
ونؤكد إفلاس الباعة ،
قف وتأمل وضعك ساعة ،
لا ترقص، قتلتك الطاعة ،
.قتلتك الطاعة
أحمَد مَطَر
إنّى المشنوق أعْلاه
المُوجزْ
ليسَ فى النّاسِ أمانْ .
ليسَ للنّاسِ أمانْ .
نِصفُهم يَعْملُ شرطّياً لدى الحاكمِ
.. و النصفُ مُدانْ !
أحمد مطر
ما قبل البدَاية
كنتُ فى (الرَحْمِ) حزيناً
دونَ أن أعرفَ للأحزانِ أدنى سببِ !
لَمْ أكنْ أعرفُ جنسيَّةَ أُمّى
لَمْ أكنْ أعرفُ ما دينُ أبى
لَمْ أكنْ أعلمُ أنّى عَرَبى !
آهِ .. لو كنتُ على عِلْمٍ بأمرى
كُنْتُ قَطَّعْتُ بنفسى (حَبْلَ سِرّى)
كُنتُ نَفَّسْتُ بنفسى و بأُمّى غَضَبى
خَوفَ أن تَمْخُضَ بى
خَوفَ أن تقذفَ بى فى الوطنِ المغتربِ
خَوفَ أن تحبلَ من بَعْدى بغيرى
ثُمَّ يغدو – دونَ ذنبٍ –
عربيّاً .. فى بلادِ العَرَبِ !
علامة الموت
يَومَ ميلادى