"فقيل لي: " تجمع مشبوه
على باب الشعر
حين وقفت بباب الشعر ،
فتش أحلامي الحراس ،
أمروني أن أخلع رأسي،
وأريق بقايا الإحساس ،
ثم دعوني أن أكتب شعرا للناس ،
فخلعت نعالي بالباب وقلت خلعت الأخطر ياحراس ،
.هذا النعل يدوس ولكن هذا الرأس يداس
أصنام البشر
ياقدس معذرة ومثلي ليس يعتذر،
مالي يد في ما جرى فالأمر ما أمروا ،
وأنا ضعيف ليس لي أثر ،
عار علي السمع والبصر ،
وأنا بسيف الحرف أنتحر ،
وأنا اللهيب وقادتي المطر ،
فمتى سأستعر ؟
لو أن أرباب الحمى حجر ،
لحملت فأسا فوقها القدر ،
هوجاء لا تبقي ولا تذر ؛
لكنما أصنامنا بشر ،
الغدر منهم خائف حذر ،
والمكر يشكو الضعف إن مكروا ؛
فالحرب أغنية يجن بلحنها الوتر ،
والسلم مختصر ،
ساق على ساق ، وأقداح يعرش فوقها الخدر ،
وموائد من حولها بقر ،
ويكون مؤتمر ؛
هزي إليك بجذع مؤتمر يساقط حولك الهذر ،
.عاش اللهيب ويسقط المطر
كلمات فوق الخرائب
قفوا حول بيروت صلو على روحها واندبوها ،
وشدوا اللحى وانتفوها ،
لكي لاتثيرو الشكوك ،
وسلو سيوف السباب لمن قيدوها ،
ومن ضاجعوها ،
ومن أحرقوها ،
لكي لاتثيرو الشكوك ،
ورصو الصكوك
على النار كي تطفؤوها ،
ولكن خيط الدخان سيصرخ فيكم : "دعوها" ،
ويكتب فوق الخرائب
."إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها "
كلب الوالي
كلب والينا المعظم عظني اليوم ومات ،
فدعاني حارس الأمن لأعدم ،
بعدما أثبت تقرير الوفاة
.أن كلب السيد الوالي تسمم
حلم
وقفت مابين يدي مفسر الأحلام ،
قلت له : "ياسيدي رأيت في المنام ،
أني أعيش كالبشر ،
وأن من حولي بشر ،
وأن صوتي بفمي، وفي يدي الطعام ،
وأنني أمشي ولا يتبع من خلفي أثر "،
فصاح بي مرتعدا : "ياولدي حرام ،
لقد هزئت بالقدر ،
ياولدي ، نم عندما تنام" ؛
وقبل أن أتركه تسللت من أذني أصابع النظام ،
.واهتز رأسي وانفجر
عملاء
الملايين على الجوع تنام ،
وعلى الخوف تنام ،
وعلى الصمت تنام ،
والملايين التي تصرف من جيب النيام ،