... ... وتُخاطُ من أطمَارِنا القُمصانُ!
... ... ... * * *
أنا ضِدَّ أمريكا إلى أن تنقضي
... ... هذى الحياةُ ويوضعَ الميزانُ
أنا ضِدَّها حتَّى وإن رقَّ الحَصى،
... ... يوماً، وسالَ الجَلْمَدُ الصَّوانُ!
بغضي لأمريكا لو الأكوانُ
... ... ضَمَّتْ بَعضَهُ لانهارتِ الأكوانُ
هيَ جَذْرُ دَوحِ الموبقاتِ، وكلُّ ما
... ... في الأرضِ من شَرٍّ هو الأغصانُ!
مَنْ غَيرُها زَرَعَ الطغاةَ بأرضِنا؟
... ... وبِمنْ سِواها أثمرَ الطُغيانُ؟
حَبَكَتْ فصولَ المسرحيّةِ حَبْكةً
... ... يَعْيَا بها المُتمرِّسُ الفنَّانُ
هذا يَكِرُّ، وذا يفِرُّ، وذا بهذا
... ... يستَجيرُ، ويبدأُ الغَليانُ
حتَّى إذا انقشَعَ الدُّخان، مضَى لنا
... ... جُرحٌ، وحلَّ محلَّهُ سَرَطانُ!
وإذا ذئابُ الغربِ راعِيةٌ لنا
... ... وإذا جميعُ رُعاتِنا خِرفانُ!
وإذا بأصنامِ الأجانبِ قد رَبَتْ
... ... وإذا الكويتُ وأهلُها القُربانُ!
... ... ... * * *
أنا يا كويتُ قد اكتويتُ، ورُبَّما
... ... بشُواظِ ناري تكتوي النيرانُ
صَحراءُ همي ما لَها من آخِرٍ
... ... و بحارُ حزني ما لها شُطآنُ
تبكى شراييني دماً في مَدْمَعِى
... ... وبأدمُعى تتضاحكُ الأحزانُ
أنتِ القريبَةُ في اللقاءِ وفى النَّوى
... ... وأنا بحبي الغَارقُ الظَّمآنُ
لي مِنكِ ما للقلبِ من خفقَاتِهِ
... ... ولديكِ مِنِّى الوجهُ والعُنوانُ
فلقدْ حَمَلتُكِ في الجُفونِ مُسَهَّداً
... ... كي لا يُسهَّدَ جَفنُكِ الوسْنانُ
وملأتُ روحي منكِ حتَّى لم يَعُدْ
... ... منِّى لروحي موضعٌ و مكانُ!
ما ذابَ مِن فَرْطِ الهوى بِكِ عاشِقٌ
... ... مثلى، ولا عرَفَ الأسى إنسانُ
... ... ... * * *
قالوا هَجَرْتِ، فقُلتُ إنَّا واحدٌ
... ... وكفى وِصالاً ذَلكَ الهِجرانُ
هي موطني، ولها فؤادي موطنٌ
... ... أَتَفِرُّ مِن أوطانها الأوطانُ
ماذا على شَجَرٍ إذا طَرَدَ الخريفُ
... ... هَزارَها لتُغرِّدَ الغِربانُ
في الكُحلِ لا تجدُ الأذى إلاّ إذا
... ... عَمِلتْ على تكحيلِك العُميانُ
... ... ... * * *
أنا لاَ أزالُ أدُقُّ قلبي خائفاً
... ... ويكادُ يُخفى دقتي الخَفقَانُ