تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ... آياتِهِ الحشراتُ والديدانُ

آمنتُ أنَّكَ آيَةٌ، فبحدِّكَ

... ... اتَّحدَ الهوى وتفرَّقَ الفُرقانُ

طُوبى لِنُبْلِكَ في الجِهادِ، فمَرَّةٌ

... ... أرضُ الكويتِ، ومَرَّةٌ إيرانُ

وكأنَّ خارطةَ الجهادِ أعَدَّها

... ... (ميخا) وأكَّدَ رسمَها (المعْدانُ)!

القُدسُ ليستْ من هُنا تُؤتى

... ... ونعلمُ أنَّها من دونِها عَمَّانُ

والفَقرُ ليسَ بأرضِنا، فمياهُنا

... ... تُروِى المياهُ، ونَفطُنا غُدرانُ

وبوارجُ الغُرباءِ قد كانتْ هُنا

... ... تحمى حماكَ، وهُم هُنا قد كانوا

إن كنتَ تنسى أنَّهم نَصَبُوكَ

... ... محرقةً لنا، فسيذكرُ النسيانُ

لكنَّما قَضَتِ الروايةُ أن يُبدَّل

... ... مشهدٌ، فتبدَّلَ البُنيانُ

مهما تخلَّى، في الروايةِ، بعضُكم

... ... عن بعضِكم، فجميعكُم خلاَّنُ!

... ... ... * * *

قيلَ الهوى. فالضمُّ ضَمُّ حبيبةٍ

... ... عجباً، أتَنبُتُ للهوى أسنانُ؟!

أتُعِدُّ قُنبُلةً فتُدعى قُبلةً

... ... ويُعَدُّ عيداً ذلك العُدوانُ؟!

وأسيرةٌ قد حُرَّرَتْ. وعَجِبتُ من

... ... حرَّيةٍ نَسَماتُها قُضْبَانُ!

وشريدةٌ رَجَعتْ لمنزلِ أهلِهَا

... ... أيَنالها الإعراضُ والنكرانُ؟

أيموتُ دونَ عفافِها إخوانُها

... ... أم يستبِيحُ عفافَها الإخوانُ؟!

هي سُنَّةٌ قد سَنَّها وثنٌ فماذا

... ... لو قَفَتْ آثارُهُ الأوثَانُ!

إنَّ اللواحِقَ للسوابقِ تنتمي

... ... وصُنانِ أتباعِ العدا صُنوانُ!

قُلْ للجزيرةِ: كيفَ حالتْ حائلٌ؟

... ... وبمَنْ جَرَتْ لخَرابِها نَجرانُ؟

وبِكفَّ مَنْ كفُّ القَطَيفِ تَقَطَّفَتْ؟

... ... وبمَنْ تَعَسَّرَ في عَسيرَ أَمانُ؟

ومَن احتسى الإحساءَ؟ أو من ذا الذي

... ... حَجَزَ الحجازَ، وجُندُهُ رُهبانُ؟

هل عِندَنا شيخٌ يُسمّى (شِكْسِبيرَ)؟

... ... وهل تطيرُ وتقصِفُ البُعْرانُ؟!

لا. بل قضى شرعُ الأهِلَّةِ أن

... ... تخوضَ جهادَها وسيوفُها الصُّلبانُ

كَرَمُ الضيافةِ دائماً يقضى بأنْ

... ... تُطوى الجفونُ. وتُفتحُ السيقانُ!

معنى الجهادِ بعصرنا، إجهادُنا

... ... أو عصرُنا، وثوابُنا خُسرانُ

عثمانُ يُقتلُ كلَّ يومٍ باسمِنا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٢٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٢٥٨