تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهوى الهوى مُتضرِّجاً بهَوَانِهِ

... ... وانهدَّ من نَدمٍ بها النُّدْمانُ

لكنَّنا في الحالتينِ سفينةٌ

... ... غَرَقتْ، فقامَ يلُومُهَا الرُّبَّان!

أَمِنَ العَدَالةِ أن نُشَكَّ ونُشْتكى؟

... ... أو أن نُبَاعَ وجلدُنا الأثمانُ؟!

... ... ... * * *

في لحظةٍ .. لعَنتْ مصَانِعَها الدُّمَى

... ... وتبرَّأتْ من نفسِها الأدرانُ!

وانساب ( سيركُ) المعجِزاتِ، فها هُنا

... ... قَدمٌ فَمٌ، وفصاحةٌ هَذَيانُ

يُلقى بها الإعلامُ فوقَ رؤوسِنَا

... ... صُحُفاً يقيئُ لِعُهْرِها الغَثَيانُ!

فزِبالةٌ واستُبدِلتْ بزبالةٍ

... ... أخرى، ولم تُستَبْدلِ الجُرْذانُ!

وهُنَا مَلِيكٌ مُغرمٌ بتُراثِهِ

... ... يَحسُو الخُمورَ وكأسُهُ فِنجانُ!

وهُناكَ ثوريٌ يؤسِّسُ دَولةً

... ... في كَرْشِهِ، فتصفِّقُ الثيرانُ

وهُنا مَلِيكٌ ليسَ يملكُ نفسَهُ

... ... فَمُهُ صدىً ، وضَميرُهُ دُكَّانُ

ومُفكِّرٌ مُتَخصِّصٌ بعلومِ فَرْكِ

... ... الخِصيَتينِ ، ففِكرُهُ سَيَلانُ

وشَواعرٌ ، كي لا أُسَمِّى واحداً،

... ... يتستَّرُونَ وسِترُهُمْ عُريانُ!

يَزِنُونَ بالقَبَّانِ أبيَاتاً لهمْ

... ... فَيمِيلُ من أوزارِهِ القَبَّانُ

في كِفَّةٍ تَسبيلةٌ ودَراهِم

... ... وبكِفَّةٍ تفعيلةٌ وبَيانُ

مُتفاعِلُنْ مُتفاعِلُنْ عِلاَّنُهُ

... ... مُتفاعِلُنْ مُتفاعِلُنْ عِلاَّنُ

وتُفَرْقِعُ الأوزَانُ دونَ مبادئٍ

... ... لمبادئٍ ليسَت لها أوزانُ

فالحاكمُ المُغتالُ طِفلٌ وادِعٌ

... ... والمُودَعُونَ بسِجْنهِ .. غِيلانُ!

وابنُ الشوارعِ فارسٌ في ساعةٍ

... ... وبساعةٍ هو غادِرٌ وجبانُ!

هل يَنثنى الجزَّارُ عن جُرْمٍ ؟ وهل

... ... ترتدُّ عن أخلاقِها الفرسانُ؟!

كَلاَّ، ولكنَّ (الأنَا) ورمٌ ، وإنْ

... ... زادتْ فكلُّ زيادةٍ نُقصانُ

يبدو التناقُضُ عندها متناسِقاً

... ... واللونُ في صفحاتِها ألوانُ

هو فَارسٌ ما دامَ يَفترِسُ الورى

... ... فإذا قُرِصْتُ فإنَّهُ قُرصانُ!

وحدي .. ولو ذهبَ الأنامُ جميعُهم

... ... وإذا ذهبتُ فبعديَ الطوفانُ!

... ... ... * * *

يا آيةَ الله الجديد، ومن لقي

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٢٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٢٥٧