تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفتحُ الراهِنُ لا يُجدي

الفتحُ الراهِنُ مرسومٌ ضِدِّي

مادامَ لحرقٍ أو حَرقْ .

إسحقْ عُلبتَنَا ، وانثُرْنا

لا تأبَهْ لَوْ ماتَ قليلٌ مِنَّا

عِندَ السحقِ .

يكفي أن يحيا أغلبُنا حُراًّ

في أرضٍ بالغةِ الرِّفقْ .

الأسوارُ عليها عُشْبٌ

.. والأبوابُ هَواءٌ طَلقْ !

======================

مكسبٌ شعبى

آبارُنا الشَّهيدهْ

تنزف ناراً ودماً

للأُمَمِ البعيدهْ .

ونحنُ فى جوارِها

نُطعِمَ جوعَ نارِها

لكنّنا نجوعْ !

ونَحمِلُ البرد على جُلودِنا

ونَحمِلُ الضُّلوعْ

ونَسْتَضِىءُ فى الدُّجى

بالبدرِ والشُّموعْ

كى نقرأَ القرآنَ

والجريدةَ الوَحيدهْ !

حملتُ شكوى الشعبِ

فى قصيدتى

لحارسِ العقيدهْ

وصاحِبِ الجلالةِ الأكيده .

قُلتُ لهُ :

شعبُكَ يا سيِّدَنا

صار ( على الحديدَهْ )

شعبُكَ يا سيِّدَنا

تهرَّأتْ من تَحتِه الحديدَهْ .

شعبُك يا سيِّدَنا

قد أَكَلَ الحديدَه !

وقبلَ أن أفرُغَ

من تلاوةِ القصيدَهْ

رأيتُهُ يغْرقْ فى أحزانِهِ

ويذرِفُ الدُّموعْ .

وبعدَ يومٍ

صدَر القرارُ فى الجريدَهْ :

أن تصْرِفَ الحكومةُ الرَّشيدهْ

لكلَّ ربِّ أسرةٍ

.. حديدةٌ جديدهْ !

========================

الهارب

فى يقظتى يقفِزُ حوْلى الرُّعبْ

فى غفوتى يصحو بقلبى الرعبْ

يُحيطُ بى فى منزلى

يرصدُنى فى عملى

يتبعُنى فى الدَّربْ !

ففى بلاد العُربْ

كلُّ خيالٍ بدْعةٌ

وكل فِكْرٍ جُنْحةٌ

وكُلُّ صوتٍ ذنبْ !

... * * *

هَربتُ للصحراءِ من مدينتى

وفى الفضاء الرَّحبْ

صرختُ مِلءُ القلبْ :

إلطُفْ بنا يا ربَّنا من عُملاءِ الغربْ

إلطُفْ بنا يا ربْ

سَكَتُّ .. فارتدَّ الصَّدى :

خَسَأْتَ يابنَ الكلبْ !

=========================

حادث مرتقب

إنى أرى سيّارةٌ

تسيرُ فى اضطرابْ .

قائدها مُسْتهتِرٌ

أفْرَط فى الشرابْ .

والدّربُ طينٌ تحتَها

وحولها ضبابْ .

مُسرِعةٌ

مُسرِعةٌ

السِكْرُ لَنْ يَلْجِمَها

والطينُ لنْ يَرحمها

والنّارُ والحديدُ إن تحدَّرا

طاحا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٢٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٢٥١