تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنَّما لا يَبرأُ الحُكَّامُ

فى كُلِّ بلادِ العُرْبِ

من ذنبِ الشُّعوبْ !

========================

المنتحرون

إسْكُتوا

لا صوتَ يعْلُو

فوقَ صوتِ النائحهْ

نحنُ أمواتٌ

وليستْ هذِه الأوطانُ إلاَّ أضرحهْ

قُسِّمتْ أشلاؤها

بين دِبابٍ و نِسورْ

وأُقيمت فى زواياها القُصورْ

لكلابِ المشرحهْ !

... * *

نحنُ أمواتٌ

ولكنَّ اتَّهامَ القاتِلِ المأجورِ

بُهتانٌ وزورْ

هو فردٌ عاجزٌ

لكننا نحن وَضَعْنَا بيديهِ الأسلحهْ

ووَضَعْنَا تحت رجليهِ النُّحورْ

وتواضَعنا على تكليفِهِ بالمذبحَهْ !

... * *

أيها الماشون ما بين القُبورْ

أيها الآتُون من آتى العُصورْ

لعَنَ اللهُ الذى يتلو علينا الفاتحهْ !

=======================

بلاد الكتمان

أكَل الصَّمتُ فَمِى

لكنَّنِى

أشكو من الصَّمتِ بصَمتْ

خوفَ أن يأكُلَنى

لو أنا بالصَّوتِ شكوتْ

رَبِّ إنّ الصّوتَ مَوْتْ

رَبِّ إنّ الصّمتَ مَوْتْ

كيف أحيا فى بلادٍ

تكتُمُ الصوتَ بإطلاقةِ إسكاتٍ

وحتَّى كاتِمُ الصوتِ بها

فى فمِهِ .. (كاتمُ صوتْ) !

=======================

مصادرة

من بعدِ طول الضَّربِ والحبْسِ

والفحص ، والتدقيقِ ، والجَسِّ

والبحثِ فى أمتِعتى

والبحث فى جسمى

وفى نفسى

لم يَعثُرِ الجُندُ على قصيدتى

فَغادَروا من شِدّةِ اليأسِ .

لكنّ كَلْباً ماكراً

أَخبرهم بأنَّنى

أحمِلُ أشعارىَ فى ذاكرتى

فأطْلقَ الجُندُ سَراحَ جُثَّتى

وصادروا رأسِى !

... * *

تقولُ لى والدتى :

يا وَلَدى

إن شِئتَ أن تنجو من النَّحْسِ

وأن تكونَ شاعراً مُحتَرَمَ الحِسِّ

سبِّحْ لربَّ ( العَرشِ )

.. واقرأ آية (الكُرسى) !

=======================

مأساةُ أعواد الثقاب

أوطانى عُلْبةُ كِبريتٍ

والعلبةُ مُحكمةُ الغلقْ

وأنا فى داخِلها

عُودٌ محكومٌ بالخنقْ .

فإذا ما فَتَحتْها الأيدى

فَلِكَىْ تُحرِقَ جِلدى

فالعلبةُ لا تُفتحُ دَوْمَا

إلاّ للغرب أو الشرقِ

أَمّا لِلحرقِ، أو الحرقْ !

... * *

يا فاتحَ عُلبتِنا الآتى

حاول أن تأتىَ بالفرقْ .

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٢٥٠