ولم يُمسكْهما (الضبابْ)
. . . . . . . . . . . . . . .
سَيَحْدثُ انقلابْ !
=========================
حكمة الغاب
تَعدو حميرُ الوحشِ فى غاباتِها
مُسَوَّمَهْ .
قويَّةً منتقِمهْ
لا تقبلُ الترويضَ والمسالمهْ .
فالغابُ قد علَّمها
أن تركلَ السِّلمَ وراء ظهرِها
لكى تظلُ سالِمهْ !
... * * *
وفى زَرائب القُرى .. المُنظَّمهْ
تغفو الحميرُ الخادمهْ
ذليلةً مُسْتَسلِمه
لأنها قد نَزَعت جُلودها المُقلَّمهْ
وعافتِ المُقاومهْ
وأصبحتْ مُطيعَةً ..
تسيرُ حَسْبَ الأنظمَهْ !
========================
واعظ السلطان
حدَّثنا الإمامْ
فى خُطبةِ الجُمْعةِ
عن فضائل النظامْ
والصبرِ والطّاعةِ والصيامْ .
وقالَ ما معناهْ :
إذا أرادَ ربُّنا
مُصيبةً بعبدِهِ ابتلاهُ
بكثرةِ الكلامْ .
لكنَّهُ لم يَذْكُرِ الجِهادَ فى خُطْبتهِ
وحينَ ذَكَّرناهْ
قال لنا : عليكم السلامْ !
وبعدَها قامَ مُصلِّياً بِنَا
وعندما أُذِّن للصلاهْ
قال :
نَعَمْ .. إلهَ إلاَّ الله !
=========================
الطفل الأعمى
وَطنى طِفلٌ كَفِيفْ
وضَعِيفْ .
كان يمشى آخِرَ الليلِ
وفى حَوْزَتِهِ
ماءٌ ، وزَيْتٌ ، ورَغِيفْ
فَرآهُ اللصُّ وانهَالَ بسكِّينٍ عليهْ
وتَوارى
بعدما استوْلى على ما فى يَدَيْهْ
... * * *
وَطَنى مازالَ مُلْقى
مُهْملاً فوق الرَّصيفْ
غارقاً فى سَكَراتِ الموْتِ
والوالى هو السِّكِّينْ
.. والشَّعبُ نَزِيفْ !
========================
أنشوده
شَعبُنا يومَ الكِفاحْ
رأسُهُ .. يَتبعُ قَولَهْ !
لا تَقُلْ : هَاتِ السِّلاحْ .
إنَّ للبَاطِلِ دَوْلهْ .
ولنا خصْرٌ ، ومِزمارٌ ، وطَبلَهْ
ولنا أنظِمَةٌ
لولا العِدا
ما بَقِيَتْ فى الحُكمِ لَيلَهْ !
========================
آه لو يُجدى الكلام
الملايينُ على الجُوعِ تَنامْ
وعلى الخَوفِ تنامْ
وعلى الصَّمتِ تنامْ .
والملايينُ التى تُسرقُ من جَيبِ النيامْ
تتهاوَى فوقَهم سيلَ بنادِقْ
ومَشانِقْ
وقَرراراتِ اتِّهامْ