بأَيِّ ذَنبٍ قُتِلتْ ؟
لانتفضتْ أشلاؤها وجَلْجَلَتْ :
بِذَنبِ شَعْبٍ مُخْلِصٍ
لِقائدٍ عَمِيلْ !
========================
الرمادُ والعواصف
مَضى عَقْدٌ على قَطْعِ الجذورِ
ولم يزلْ رأسي
يصارعُ بالرمادِ عواصفَ اليأسِ !
ومازالتْ حبالُ الشوقِ تشنُقني
على بَوَّابةِ الزمنِ
فَأَلمحُ في الأسى نفسي
خيوطاً من دَمٍ تنثالُ في كأْسِي
وألمحُها بأيدِيكُمْ .. بأيدِيكُمْ
تُجرِّعُني
فِراقَ الأُمِّ مُزْدَوَجاً
.. فِراقَ الأُمِّ و الوطنِ !
... * *
على أبوابِ حَضْرتِكُمْ
جَلالَتِكُمْ
سِيادَتِكم
مَعَالِيكُم
سأَطرحُ رأسيَ الذاوي
وأُطلِقُ صوتيَ الدَّاوي :
) أَريد اللهْ يِبَيِّنْ حوبِتي بيكُمْ
أَريد اللهْ على الفَرْقَهْ يِجازيكُمْ )* !
* أغنية من الفولكلور العراقي معناها : أريد من الله أن يأخذ منكم بثأري ويعاقبكم لأنكم سبب الفراق.
========================
النبات
أنا ليسَ لى عِلْمُ الحواةْ
كَىْ أُخرج الجبَلَ العظيمَ من الحصاةْ
وأَجُرُّ آلافَ الفوارسِ كالأرانِبِ
من بُطونِ القبَّعاتْ .
أنا ليسَ لى عِلْمٌ
بتعبئةِ الشجاعةِ في القناني
أو فنِّ تحويل الخروفِ إلى حصانِ !
أنا لستُ إلاّ شاعراً
أبْصرتُ نار العار
ناشِبةً بأرديةِ الغُفاهْ
فصرختُ .. هُبُّوا للنجاهْ .
فإذا أفاقوا للحياةِ
ستحتفى بِهمُ الحياةْ
وإذا تلاشَتْ صرختى
وسْطَ الحرائقِ كالدُّخانِ
فَلأنَّ صرخةَ شاعرٍ
لاتَبعثُ الرُّوحَ الطّليقةَ فى الرُّفاتْ !
... * *
أنا شاعرٌ حُرٌّ أُعانى
من حُرقةِ الآباءِ أَقتبسُ المعانى
ومِدادُ أَشْعاري تَقاطَرَ
من دُموعِ الأمهاتْ .
فمَتى ستُوحى بالهوى شَفَةُ الهوانِ ؟
ومتى ستطلعُ وردةُ الآمالِ
فى تلكَ الدّواةْ ؟
... * *
شِعرى عُصارةُ عصرِنا
لاتطلبوا منِّى اصطناع المعجزاتْ .
أوطانُنا رَهْنَ المنيَّةِ . .
والبقيَّةُ فى حياةِ الصولجانِ .
ورَقابُنا تحتَ السيوفِ
وحتْفُنا فوق اللسانِ
ودِماؤنا .. تجرى دراهِمَ