تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعدَ يومٍ واحدٍ

أُفرجَ عن جُثَّتِهِ

بحالةٍ أمْنِيَّهْ :

في رأسِهِ رَفْسَةُ بُندقيَّهْ

في صدرِه قُبلةُ بُندقيَّهْ !

في ظَهْرِهِ صورةُ بُندقيَّهْ

لكنَّني

حينَ سألتُ حارِسَ الرَّعيَّهْ

عن أَمرِهِ

أخبرني

أنَّ وفاةَ صاحبي قد حَدَثتْ

بالسكتةِ القلبيَّهْ !

========================

حالات

بِالتَّمادى

يُصبِحُ اللصُّ بأورُوبّا

مديراً للنوادي .

وبأمريكا

زَعيماً للعصاباتِ وأوكارِ الفسادِ .

وبأوطاني التي

من شَرعِها قَطْعُ الأيادي

يُصْبِحُ اللصُّ

. . رئيساً للبلادِ !

========================

المُتَّهمْ

كنتُ أمشى في سلامْ

عازفاً عن كُلِّ ما يخدِشُ

إحساسَ النظامْ .

لاَ أصيخُ السمعَ

لا أنظرُ

لا أبلعُ ريقي .

لا أرومُ الكَشفَ عن حُزني

وعن شِدَّةِ ضيقي .

لا أُميطُ الجفنَ عن دمعي

ولا أرمِى قِناعَ الابتسامْ .

كُنتُ أمشى . . والسلامْ .

فإذا بالجُندِ قد سدُّوا طريقي

ثُمّ قادوني إلى الحَبْسِ

وكان الاتهامْ :

أنّ شَخصاً مرَّ بالقصرِ

وقد سَبَّ الظلامْ

قبلَ عامْ .

ثُم بعدَ البَحثِ والفحصِ الدَّقيقِ

عَلِمَ الجُندُ بأنَّ الشخصَ هذَا

كان قد سلَّمَ في يومٍ

على جارِ صَديقي !

========================

الجِدَار

وقفتُ في زنزانتى

أُقلِّبُ الأفكارْ :

أنا السّجينُ ها هُنا

أم ذلك الحارسُ بالجوارْ ؟

فكلُّ ما يفصلنا جدارْ

وفي الجدارِ فتحةٌ

يرى الظلامَ من ورائها

وألمحُ النهارْ !

... * * *

لحارسى ، ولي أنا . . صِغارْ

وزوجةٌ ودارْ

لكنَّهُ مثلى هُنا

جاءَ بِهِ وجاءَ بى قَرارْ

وبيننا الجدارْ

يوشِكُ أن ينهارْ !

... * *

حدَّثنى الجدارْ

فقالَ لى : إنَّ الذى ترثي لهُ

قد جاءَ باختيارهِ

وجئتَ بالإجبارْ .

وقبل أن ينهارَ فيما بيننا

حدَّثنى عن أسدٍ

سجَّانُهُ حمار !

========================

إضرابْ

الوردُ في البستانْ

ممالِكٌ مُترفةٌ ، طريَّةُ الجدرانْ

تيجانُها تسبحُ في بَرْدِ الندى

والنورِ و العطورْ

في ساعةِ البكورْ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٢٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٢٤٧