وبعدَ يومٍ واحدٍ
أُفرجَ عن جُثَّتِهِ
بحالةٍ أمْنِيَّهْ :
في رأسِهِ رَفْسَةُ بُندقيَّهْ
في صدرِه قُبلةُ بُندقيَّهْ !
في ظَهْرِهِ صورةُ بُندقيَّهْ
لكنَّني
حينَ سألتُ حارِسَ الرَّعيَّهْ
عن أَمرِهِ
أخبرني
أنَّ وفاةَ صاحبي قد حَدَثتْ
بالسكتةِ القلبيَّهْ !
========================
حالات
بِالتَّمادى
يُصبِحُ اللصُّ بأورُوبّا
مديراً للنوادي .
وبأمريكا
زَعيماً للعصاباتِ وأوكارِ الفسادِ .
وبأوطاني التي
من شَرعِها قَطْعُ الأيادي
يُصْبِحُ اللصُّ
. . رئيساً للبلادِ !
========================
المُتَّهمْ
كنتُ أمشى في سلامْ
عازفاً عن كُلِّ ما يخدِشُ
إحساسَ النظامْ .
لاَ أصيخُ السمعَ
لا أنظرُ
لا أبلعُ ريقي .
لا أرومُ الكَشفَ عن حُزني
وعن شِدَّةِ ضيقي .
لا أُميطُ الجفنَ عن دمعي
ولا أرمِى قِناعَ الابتسامْ .
كُنتُ أمشى . . والسلامْ .
فإذا بالجُندِ قد سدُّوا طريقي
ثُمّ قادوني إلى الحَبْسِ
وكان الاتهامْ :
أنّ شَخصاً مرَّ بالقصرِ
وقد سَبَّ الظلامْ
قبلَ عامْ .
ثُم بعدَ البَحثِ والفحصِ الدَّقيقِ
عَلِمَ الجُندُ بأنَّ الشخصَ هذَا
كان قد سلَّمَ في يومٍ
على جارِ صَديقي !
========================
الجِدَار
وقفتُ في زنزانتى
أُقلِّبُ الأفكارْ :
أنا السّجينُ ها هُنا
أم ذلك الحارسُ بالجوارْ ؟
فكلُّ ما يفصلنا جدارْ
وفي الجدارِ فتحةٌ
يرى الظلامَ من ورائها
وألمحُ النهارْ !
... * * *
لحارسى ، ولي أنا . . صِغارْ
وزوجةٌ ودارْ
لكنَّهُ مثلى هُنا
جاءَ بِهِ وجاءَ بى قَرارْ
وبيننا الجدارْ
يوشِكُ أن ينهارْ !
... * *
حدَّثنى الجدارْ
فقالَ لى : إنَّ الذى ترثي لهُ
قد جاءَ باختيارهِ
وجئتَ بالإجبارْ .
وقبل أن ينهارَ فيما بيننا
حدَّثنى عن أسدٍ
سجَّانُهُ حمار !
========================
إضرابْ
الوردُ في البستانْ
ممالِكٌ مُترفةٌ ، طريَّةُ الجدرانْ
تيجانُها تسبحُ في بَرْدِ الندى
والنورِ و العطورْ
في ساعةِ البكورْ