تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنا لستُ إلاّ شاعراً

أبْصرتُ نار العار

ناشِبةً بأرديةِ الغُفاهْ

فصرختُ .. هُبُّوا للنجاهْ .

فإذا أفاقوا للحياةِ

ستحتفى بِهمُ الحياةْ

وإذا تلاشَتْ صرختى

وسْطَ الحرائقِ كالدُّخانِ

فَلأنَّ صرخةَ شاعرٍ

لاتَبعثُ الرُّوحَ الطّليقةَ فى الرُّفاتْ !

... * *

أنا شاعرٌ حُرٌّ أُعانى

من حُرقةِ الآباءِ أَقتبسُ المعانى

ومِدادُ أَشْعاري تَقاطَرَ

من دُموعِ الأمهاتْ .

فمَتى ستُوحى بالهوى شَفَةُ الهوانِ ؟

ومتى ستطلعُ وردةُ الآمالِ

فى تلكَ الدّواةْ ؟

... * *

شِعرى عُصارةُ عصرِنا

لاتطلبوا منِّى اصطناع المعجزاتْ .

أوطانُنا رَهْنَ المنيَّةِ . .

والبقيَّةُ فى حياةِ الصولجانِ .

ورَقابُنا تحتَ السيوفِ

وحتْفُنا فوق اللسانِ

ودِماؤنا .. تجرى دراهِمَ

فوقَ أفخاذِ الغوانى .

وذَواتُنا سجَّادةٌ

لِنعالِ أبناءِ الذّواتْ .

هذى بُذورُ حياتِنا

واللافِتاتُ هى النّباتْ .

لاسُوقَ عندىَ للأمانى

روحوا اشتروا تلك البِضاعةَ

من دكاكينِ الولاهْ

أنا لا أبيعُ مخدِّراتْ !

==============

لن أُنافقْ

نافقْ

ونافقْ

ثُمَّ نافقْ , ثُمَّ نافقْ .

لا يَسلَمُ الجسدُ النحيلُ من الأذى

إنْ لم تُنافقْ .

نافقْ

فماذا فى النفاقِ

إذا كَذَبْتَ وأنتَ صادِقْ ؟

نافقْ

فإنَّ الجهل أن تَهوِى

ليرقى فوق جُثَّتِكَ المنافقْ .

لكَ مَبدأٌ ؟ لا تَبْتئِسْ

كُن ثابتاً

لكنْ .. بمُختلِفِ المناطِقْ !

واسبِق سِواكَ بكلِّ سابِقةٍ

فإنَّ الحكمَ محجوزٌ

لأربابِ السَّوابقْ !

... * *

هَذي مقالةُ خائِفٍ

مُتملِّقٍ , متسلِّقٍ

ومقالتي : أنا لنْ أُنافقْ

حتَّى ولو وضعوا بِكَفَّيَّ

المغارِبَ والمشارقْ .

يا دافنينَ رؤسَكُم مثل النَّعامِ

تَنعَّموا .

وتنقَّلُوا بين المبادئِ كاللقالِقْ

ودَعُوا البطولةَ لى أَنا

حيثُ البطولةُ باطلٌ

والحقُّ زاهِقْ !

هذا أنا

أُجرى مع الموتِ السِّباقَ

وإنَّنى أدرِى بأنَّ الموتَ سابِقْ

لكنَّما سَيظلُّ نعلى عالياً أبداً

وحسْبى أنّني فى الخفضِ شاهقْ !

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٢٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٢٣٤