تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فدَقَّةُ القلبِ سلاحٌ باردٌ

يتركهُ الشجاعُ بعد موتِهِ

تحت يَدِ الجبانْ

لكى يدارى ضَعْفَهُ

بأضعفِ الايمانْ !

========================

إذا الضحايا سُئِلت

طالعتُ فى صحيفةِ الرحيلْ

قافلةً تائهةٌ

دليلُها يسترُ قُبْحَ فِعلِهِ

بصبرِها الجميلْ .

رأيتُها تغرقُ فى دمائِها

والدّمعِ و العويلْ

لكنّها

رغمَ الضياعِ و الرَّدى

تُعِدُّ من نُعوشِها سفينةً

تَخيطُ من أكفانِها أَشرِعةً

كَى تُنقِذَ الدليل !

وقيل إنَّ الدَّمَ لا يُصبِحُ ماءً ،

هُزِلَتْ

فالدمُ أصبحَ ماءَ نِيلْ

والدمُ قد أصبحَ ماءَ زمْزمٍ

وكأسَ زَنْجَبيلْ

في صِحَّةِ الأمواتِ مِنْ أَحيائِنا

يَشربُهُ القاتِلُ ما بينَ يَدَيْ

مُمثِّلِ القتيلْ !

... * *

إذا الضحايا سُئلَتْ

بأَيِّ ذَنبٍ قُتِلتْ ؟

لانتفضتْ أشلاؤها وجَلْجَلَتْ :

بِذَنبِ شَعْبٍ مُخْلِصٍ

لِقائدٍ عَمِيلْ !

========================

الرمادُ والعواصف

مَضى عَقْدٌ على قَطْعِ الجذورِ

ولم يزلْ رأسي

يصارعُ بالرمادِ عواصفَ اليأسِ !

ومازالتْ حبالُ الشوقِ تشنُقني

على بَوَّابةِ الزمنِ

فَأَلمحُ في الأسى نفسي

خيوطاً من دَمٍ تنثالُ في كأْسِي

وألمحُها بأيدِيكُمْ .. بأيدِيكُمْ

تُجرِّعُني

فِراقَ الأُمِّ مُزْدَوَجاً

.. فِراقَ الأُمِّ و الوطنِ !

... * *

على أبوابِ حَضْرتِكُمْ

جَلالَتِكُمْ

سِيادَتِكم

مَعَالِيكُم

سأَطرحُ رأسيَ الذاوي

وأُطلِقُ صوتيَ الدَّاوي :

) أَريد اللهْ يِبَيِّنْ حوبِتي بيكُمْ

أَريد اللهْ على الفَرْقَهْ يِجازيكُمْ )* !

* أغنية من الفولكلور العراقي معناها : أريد من الله أن يأخذ منكم بثأري ويعاقبكم لأنكم سبب الفراق.

========================

النبات

أنا ليسَ لى عِلْمُ الحواةْ

كَىْ أُخرج الجبَلَ العظيمَ من الحصاةْ

وأَجُرُّ آلافَ الفوارسِ كالأرانِبِ

من بُطونِ القبَّعاتْ .

أنا ليسَ لى عِلْمٌ

بتعبئةِ الشجاعةِ في القناني

أو فنِّ تحويل الخروفِ إلى حصانِ !

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٢٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٢٣٣