تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قُوتُ عِيالنا هُنا

يُهدِرُهُ جلالةُ الحِمارْ

في صالةِ القُمارْ

وكلُّ حقِّهِ بهِ

أنَّ بعيرَ جدِّهِ

قد مَرَّ قبلَ غيرهِ

بهذهِ الآبارْ !

... * * *

يا شُرفاء

هذِه الأرضُ لَنا.

والزرعُ فوقَها لنا

والنِفطُ تَحتها لنا

وكُلُّ ما فيها بماضيها وآتيها لنا .

فما لَنا

في البردِ لا نلبسُ إلاَّ عُرْيَنا ؟

وما لَنا

في الجوعِ لا نأكُلُ إلاّ جوعَنا ؟

وما لنا نغرقُ وَسْطَ القارْ

في هذهِ الآبارْ

لكي نصوغَ فَقْرنا

دِفئاً ، وزاداً ، وغِنى

من أجلِ أولادِ الزِّنى ؟!

========================

الطبُّ يضرُّ بصحتكْ

لي صاحبٌ

يَدرسُ في الكُلِّية الطبيَّهْ

تأكَّدَ المُخبِرُ من ميولِهِ الحزبيَّهْ

وقام باعتقالِهِ

حينَ رآهُ مَرَّةً

يَقرأُ عن تَكَوُّنِ (الخليَّهْ) !

... * *

وبعدَ يومٍ واحدٍ

أُفرجَ عن جُثَّتِهِ

بحالةٍ أمْنِيَّهْ :

في رأسِهِ رَفْسَةُ بُندقيَّهْ

في صدرِه قُبلةُ بُندقيَّهْ !

في ظَهْرِهِ صورةُ بُندقيَّهْ

لكنَّني

حينَ سألتُ حارِسَ الرَّعيَّهْ

عن أَمرِهِ

أخبرني

أنَّ وفاةَ صاحبي قد حَدَثتْ

بالسكتةِ القلبيَّهْ !

========================

حالات

بِالتَّمادى

يُصبِحُ اللصُّ بأورُوبّا

مديراً للنوادي .

وبأمريكا

زَعيماً للعصاباتِ وأوكارِ الفسادِ .

وبأوطاني التي

من شَرعِها قَطْعُ الأيادي

يُصْبِحُ اللصُّ

. . رئيساً للبلادِ !

========================

المُتَّهمْ

كنتُ أمشى في سلامْ

عازفاً عن كُلِّ ما يخدِشُ

إحساسَ النظامْ .

لاَ أصيخُ السمعَ

لا أنظرُ

لا أبلعُ ريقي .

لا أرومُ الكَشفَ عن حُزني

وعن شِدَّةِ ضيقي .

لا أُميطُ الجفنَ عن دمعي

ولا أرمِى قِناعَ الابتسامْ .

كُنتُ أمشى . . والسلامْ .

فإذا بالجُندِ قد سدُّوا طريقي

ثُمّ قادوني إلى الحَبْسِ

وكان الاتهامْ :

أنّ شَخصاً مرَّ بالقصرِ

وقد سَبَّ الظلامْ

قبلَ عامْ .

ثُم بعدَ البَحثِ والفحصِ الدَّقيقِ

عَلِمَ الجُندُ بأنَّ الشخصَ هذَا

كان قد سلَّمَ في يومٍ

على جارِ صَديقي !

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٢٣١