تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حين رأى المشهَدَ خافَ واضطرَبْ

وخبَّأَ اللعبةَ في صُندوقِها

وَشَدَّ أُذْنِي . . وانسحَبْ !

... * *

وعِشْتُ عُمري غارقاً في دَهْشَتي.

وعندما كَبِرتُ أدركتُ السّبَبْ

أدركتُ أنَّ لُعبتي

قد جَسَّدَتْ

كلَّ سلاطينِ العَربْ !

======================

التقرير

كلبُ وَالينَا المُعَظَّمْ

عضَّني ، اليومَ ، وماتْ !

فدعاني حارسُ الأمنِ لأُعدَمْ

بعدما أثبتَ تقريرُ الوفاةْ

أنّ كلبَ السيِّدِ الوالي

تسمَّمْ !

=====================

قيصريةْ

في البلادِ العربيَّهْ

عندما ترفضُ أن تُولدَ عبداً

يَسْحَبُ الجرَّاحُ رِجليكَ

فتأتى مُرْغَماً . . بالقيصريَّهْ.

حاملاً حُريَّةً في يَدِكَ اليمنى

وفى اليُسرى . . وَصِيَّهْ.

فإذا عِشْتَ . .تَموتْ

حَسْبَ قانونِ السُّكوتْ

وكما جِئْتَ تُوافيكَ المَنيَّهْ :

يَسْحَبُ (الجرَّاحُ) رِجليكَ

إلى القبرِ

فتمضى مُرْغَماً . . بالقيصريَّهْ !

======================

التكفِير والثورة

كَفَرْتُ بالأقلامِ والدفاتِرْ .

كفرتُ بالفصحى التي

تحبَلُ وهْيَ عاقِرْ .

كفرتُ بالشِّعر الذي

لا يُوقِفُ الظُّلمَ ولا يُحرِّك الضمائرْ

لَعَنتُ كُلَّ كِلْمَةٍ

لم تنطلِقْ من بعدِها مسيرَهْ.

ولم يَخُطَّ الشعبُ في آثارِها مَصِيرَهْ .

لَعَنتُ كُلَّ شاعِرْ

ينامُ فوق الجُمَلِ النديَّةِ الوثيرهْ

وشعبُهُ ينامُ في المقابرْ .

لَعَنتُ كلَّ شاعِرْ

يستلهمُ الدمعةَ خمرأً

والأسى صَبَابَةً

والموتُ قُشْعَرِيرَهْ .

لَعَنتُ كلّ شاعِرْ

يُغازلُ الشِّفاهَ والأثداءَ و الضفائِرْ

في زمنِ الكلابِ و المخافرْ

ولا يرى فوهةَ بُندقيةٍ

حين يرى الشِّفاهَ مستجيرهْ !

ولا يرى رُمَّانةً ناسِفةً

حين يرى الأثداء مُستديرَهْ!

ولا يرى مشنقةً

حينَ يرى الضفيرهْ !

... * *

في زمن الآتينَ للحكمِ

على دبَّابَةٍ أجيرهْ

أو ناقةِ العشيرهْ

لَعَنتُ كلّ شاعرٍ

لا يقْتني قنبلةً

كي يكتُبَ القصيدة الأخيرهْ !

======================

هذِه الأرضُ لنا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٢٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٢٣٠