تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ومرهق النيران، أي: تغشى ناره؛ يقال: رهقت الرجل، إذا غشيته وأحطت به؛ والمشدد للتكثير. يصف أنه يوقد النار بالليل للطبخ وإطعام الناس، وليعشو إليها الضيف والغريب. وكثرة النيران، للإخبار عن سعة معروفة. والأواء: شدة الزمان والقحط. وقوله: غير ملعن القدر، أي: لا يؤكل ما فيها دون الضيف، والجار، واليتيم، والمسكين، فهو محمود القدر، لا مذمومها. وأوقع اللعن على القدر مجازاً، وهو يريد صاحبها. وقوله: ويقيك ما وقي الأكارم إلخ، وقي بالبناء للمفعول. والحوب: الإثم، أي: إن الأكارم وقوا أن يسبوا فيقيك ذلك أنت أيضاً، أي: إنه لا يغدر، ولا يسب، فبأتي بإثم. وروي: ما وقى الأكارم بالبناء للفاعل ونصب الأكارم. وقوله: وإذا برزت به، أي: برزت إليه، يعني: إذا صرت إليه صرت إلى رجل واسع الخلق طيب الخبر. وقوله: متصرف للمجد إلخ، أي: يتصرف في كل باب من الخير، لاكتساب المجد. والمعترف: الصابر، أي: يصبر لما نابه من الأمر، ويحتمله. وقوله: يراح، أي: يخش ويخف ويطرب، لأن يفعل فعلاً كريماً يذكر به، ويمدح من أجله. وقوله: جلد يحث إلخ، أي: قوي العزم، مجتهد فيما ينفع العشيرة من التآلف والاجتماع، فهو يحث على ذلك ويدعو إليه، إذا كره الظنون الاجتماع والتآلف، لما يلزمه عند ذلك، من المشاركة والمواساة بماله ونفسه. والظنون: الذي لا يوثق بما عنده، لما علم من قلة خيره. وجوامع الأمر: ما يجمع الناس في شأنهم. وقوله: ولأنت تفري إلخ، هذا مثلٌ ضربه. والخالق: الذي يقدر الأديم ويهيئه لأن يقطعه ويخرزه. والفري: القطع. والمعنى: إنك إذا تهيأت لأمرٍ مضيت له، وأنفذته ولم تعجز عنه، وبعض القوم يقدر الأمر ويتهيأ له، ثم لا يعزم عليه ولا يمضيه، عجزاً وضعف همة. قال ابن قتيبة في أدب الكتاب: فرى الأديم: قطعه على جهة الإصلاح، وأفراه: قطعه على جهة الإفساد. وقال ابن السيد: هذا قول جمهور اللغويين، وقد وجدنا فرى مستعملاً في القطع على جهة الإفساد،

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٢٠٩