تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا مترفاً إنْ رخاءُ العيشِ ساعدهُ ... ولا إذا عضَّ مكروهٌ به خشعَا

لا يطعمُ النَّومَ إلاَّ ريثَ يبعثهُ ... همٌّ يكادُ أذاهُ يحطمُ الضّلعَا

مسهَّدَ النَّوم تعنيه أموركمُ ... يؤمُّ منها إلى الأعداءِ مطَّلعَا

ما زالَ يجلبُ درَّ الدَّهرِ أشطرهُ ... يكونُ متَّبعاً يوماً ومتَّبعَا

وليسَ يشغلهُ مالٌ يثمِّرهُ ... عنكم ولا ولدٌ يبغي له الرِّفعَا

حتَّى استمرَّتْ على شزرٍ مريرتهُ ... مستحكم السِّنِّ لا قمحا ولا ضرعَا

كمالكِ بن قنانٍ أو كصاحبهِ ... زيدِ القنا يومَ لاقى الحارثينِ معَا

إذ عابهُ عائبٌ يوماً فقالَ لهُ ... دمِّثْ لنفسكَ قبلَ اليومِ مضطجعَا

فساورهُ فألفَوهُ أخا عللِ ... في الحربِ يختبلُ الرِّئبالَ والسَّبعَا

مستنجداً يتحدَّى النَّاسَ كلّهمُ ... لو قارعَ النَّاسَ عن أحسابهم قرعَا

هذا كتابي إليكم والنَّذيرُ لكمْ ... فمن رأى مثلَ ذا رأياً ومن سمعَا

لقد بذلتُ لكم نُصحي بلا دخلٍ ... فاستيقظوا إنَّ خيرَ القولِ ما نفعَا

===============

الحماسة البصرية - (ج 1 / ص 39)

لقيط بن حارثة بن معبد الإيادي

جاهلي

يحذر قومه من غزو كسرى ويحثهم على قتاله

يا دارَ عَمْرَةَ مِن مُحْتَلِّها الجَرَعا ... هاجَتْ لكَ الهَمَّ والأَحْزانَ والوَجَعا

بل يا أَيُّها الرَّاكِبُ المُزْجى مَطِيَّتَهُ ... إِلى الجَزِيرَةِ مُرْتاداً ومُنْتَجِعا

أَبْلِغْ إِياداً، وخَلِّلْ في سَراتِهِمُإِنِّي أَرَى الرَّأْيَ، إِنْ لَمْ أُعْصَ قد نَصَعا

يا لَهْفَ نَفْسِيَ إِنْ كانَتْ أُمُورُكُمُشَتَّى، وأُحْكِمَ أَمْرُ النَّاسِ فاجْتَمَعا

أَلاَ تَخافُونَ قَوْماً لا أَبَا لَكُمُ ... أَمْسَوا إِليكمْ كأَمْثالِ الدَّبا سِرَعا

لو أَنَّ جَمْعَهُمُ رامُوا بِهَدَّتِهِ ... شُمَّ الشَّماريخِ مِن تَهْلان لانْصَدَعا

في كُلِّ يومٍ يَسُنُّونَ الحِرابَ لكم ... لا يَهْجَعُون إِذا ما غافِلٌ هَجَعا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٩٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٩٦٥