تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا حَرْثَ يَشْغَلُهُمْ بل لا يَرَوْنَ لهمْ ... مِن دُونِ قَتْلِكُمُ رَيّاً ولا شِبَعا

وأَنتمُ تَحْرُثُونَ الأَرْضَ عن سَفَهٍ ... في كلِّ ناحيةٍ تَبْغُون مُزْدَرَعا

وتُلْقِحُونَ حِيالَ الشَّوْلِ آوِنَةً ... وتَنْتِجُونَ بدارِ القُلْعَةِ الرُّبُعا

وتَلْبَسُونَ ثِيابَ الأَمْنِ ضاحِيَةً ... لا تَجْمَعُون، وهذا الجَيْشُ قد جَمَعا

مالِي أَراكُمْ نِياماً في بُلَهْنِيَةٍ ... وقد تَرَوْنَ شِهابَ الحَرْبِ قد سَطَعا

وقَدْ أَظَلَّكُمُ مِن شَطْرِ ثَغْرِكُمُ ... هَوْلٌ، له ظُلَمٌ، تَغْشاكُمُ قِطَعا

صُونُوا جِيادَكُمُ، واجْلُوا سُيُوفَكُمُ ... وجَدِّدُوا للقِسِيِّ النَّبْلَ والشِّرَعا

واشْرُوا تِلادَكُمُ في حِرْزِ أَنْفُسِكُمْ ... وحِرْزِ نِسْوَتِكُمْ لا تَهْلِكُوا جَزَعا

أَذْكُوا العُيُونَ وَراء السَّرْحِ، واحْتَرِسُواحتَّى تُرَى الخَيْلُ مِن تَعْدائِها رُجُعا

لا تُثْمِرُوا المالَ للأَعْداءِ إنَّهمُ ... إنْ يَظْهَرُوا يَحْتَوُوكُمْ والتِّلادَ مَعا

هَيْهاتَ ما زالتِ الأَمْوالُ مُذْ أَبَدٍ ... لأَهْلِها إِنْ أجِيبُوا مَرَّةً تَبَعا

قُومُوا قِياماً على أَمْشاطِ أَرْجُلِكُمْثُمَّ افْزَعُوا، قد يَنالُ الأَمْرَ مَن فَزِعا

وَقَلِّدُوا أَمْرَكُمُ، للّهِ دَرُّكُمُ، ... رَحْبَ الذِّراعِ، بأَمْرِ الحربِ مُضْطَلِعا

لا مُتْرَفاً إِنْ رَخاءُ العَيْشِ ساعَدَهُ ... ولا إِذا عَضَّ مَكْرُوهٌ بهِ خَشَعا

مُسَهَّدُ النَّوْمِ، تَعْنِيهِ أُمورُكُمُ ... يَرُومُ فِيها إلى الأَعْداءِ مُطَّلَعا

ما انْفَكَّ يَحْلُبُ هذا الدَّهْرَ أَشْطُرَهُ ... يكُونُ مُتَّبَعاً يوماً ومُتَّبِعا

لا يَطْعَمُ النَّومَ إِلاَّ رَيْثَ يَحْفِزُهُ ... هَمٌّ، يكَأدُ شَباهُ يَحْطِمُ الضِّلَعا

حتَّى اسْتَمَرَّتْ على شَزْرٍ مَرِيرَتُهُمُسْتَحْكِمُ الرَّأْيِ، لا قَحْماً ولا ضرَعا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٩٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٩٦٦