تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد أقَرّ الطّبيبُ عَنْكَ بِعَجْزٍ*****وَتَقَضىّ تَرَدّدُ العُوّادِ

وَانتَهَى اليأسُ مِنكَ،وَاستشعر الوَجـ*****ـدُ بأنْ لا مَعادَ، حتى المعادِ

هَجَدَ السّاهرُونَ، حَوْلَكَ، للتمْـ*****ـريضِ؛ وَيحٌ لأعْيُنِ الهُجّادِ

أنتَ مِن ن أُسْرَةٍ مَضَوْا غَيرَ مَغْرُو*****رينَ مِنْ عيشَةٍ بِذاتِ ضِمادِ

لا يُغَيّرْكُمُ الصّعيدُ، وكونوا*****فيهِ مثلَ السّيوفِ في الأغمادِ

فَعَزيزٌ عَليّ خَلْطُ اللّيالي*****رِمَّ أقدامِكُمُ بِرِمّ الهَوَادي

كُنتَ خِلّ الصِّبا، فلَمّا أرادَ الـ*****ـبَينَ وَافَقتَ رأيَهُ في المُرادِ

ورأيتَ الوَفاءَ، للصّاحِبِ الأ*****وّلِ، مِنْ شيمَةِ الكَريمِ الجَوادِ

وَخَلَعْتَ الشّبابَ غَضّاً،فَيا لَيْـ*****ـتَكَ أبْلَيْتَهُ مَعَ الأنْدادِ

فاذْهَبا خَيرَ ذاهبَينِ، حقيقَيْـ*****ـنِ بِسُقْيا رَوائِحٍ وَغَوَادِ

ومَراث لَوْ أنّهُنّ دُمُوعٌ*****لمَحَوْنَ السّطُورَ في الإنْشَادِ

زُحَلٌ أشرَفُ الكَواكبِ داراً*****مِنْ لِقاءِ الرّدَى، على ميعادِ

ولِنارِ المِرّيخِ مِن حَدَثانِ الدّهَـ*****ـرِ مُطْفٍ، وَإنْ عَلَتْ في اتّقَادِ

وَالثّرَيّا رِهينَةٌ بِافْتِراقِ الـ*****ـشّمْلِ، حَتّى تُعَدّ في الأفرادِ

فليَكُنْ للْمُحَسِّنِ الأجلُ المَمْـ*****ـدود، رغماً لآنُفِ الحُسِّادِ

وَلْيَطِبْ عَنْ أخهِ نَفساً،وأبْنا*****ء أخيهِ، جَرائحِ الأكبادِ

وإذا البَحْرُ غاضَ عَنّي، ولم أرْ*****وَ، فلا رِيّ بادّخارِ الثِّمادِ

كُلُّ بتٍ للْهَدْمِ، ما تَبْتَني الوَرْ*****قاءُ، والسّيّدُ الرّفيعُ العِمادِ

والفَتى ظاعِنٌ، ويَكفيهِ ظِلُّ الـ*****ـسّدْرِ ضَرْبَ الأظْنابِ وَالأوْتادِ

بانَ أمْرُ الإلَهِ، وَاختَلَفَ النّا*****سُ، فَداعٍ إلى ضَلالٍ وَهَادِ

وَالّذي حارَتِ البَرِيّةُ فيهِ*****حَيَوَانٌ مُسْتَحْدَثٌ مِن جَمادِ

وَاللّبيبُ اللّبيبُ مَنْ لَيسَ يَغْتَـ*****ـرّ بِكَوْنٍ، مَصيرُهُ للفَسادِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٩٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٩٠٣