تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأتب لربّك يا شيخُ فإنه ... يعفو بتبيان الهدى ومتابِ

---

يا أيها الملك المؤله نفسه ... جُلّلك بالنيران يوم حسابِ

أقصر فحسبك ما بدا من ظلمة ... كُشف النقاب وزال كل ضبابِ

لا تحسبن الناس تجهل مكركم ... قد طاح عهد المين والألعابِ

عطّلتم شرع الإله ودينه ... حكّمتمُ في الناس شرع الغابِ

فسرى الفساد وعم كل بقاعها ... والشعب حي بشقوة وصحابِ

طوّوف عيونك في البلاد فلن ترى ... غير الفقير المكتسي بترابِ

والذل خيّم فوق كل رؤوسنا ... يا ليتنا نردى بقطع رقابِ

---

عشنا زمانا تحت ظل عدالة ... إذ كان حكم شريعة الوهابِ

كنّا أعز الناس في دنيا الورى ... والخير سال بأوهد وهضابِ

أنّى بدت شمس السّماء فإنما ... هي فوق أبياتي وفوق جنابي

ما بالهم كان الإباء كساءهم ... وكساؤنا من أوهن الأثوابِ

هم حكّموا شرع الإله بغير ما ... نقص ولا استبداله بتبابِ

فلتحكموا بالشرع شرع محمّد [*] ... ولتنبذوا دستور كل ذئابِ

إن تحكموا بالشرع دون هوادة ... صرتم لنا من أطيب الأحبابِ

لكن إذا دام المقام على الخنا ... سيكون سيفي لا اللسان جوابي

لو لم أجد إلا الأظافر شوكة ... لو لم أجد لطعنتكم بسبابِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٨٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٨٩٣