قد غاب جند الله عن ساح الفدا ... وأتى عبيدُ المالِ iiوالأهواءِ
قد غاب أحرارٌ مَضَوْا بشهامةٍ ... وأتى العبيدُ بذلّةٍ iiوغباءِ!
فأولئك الأطهارُ فاحَ iiأريجهم ... واليومَ يخلُفُهُم كريهُ iiبذاءِ!
ماذا أقول أيا طبيب iiقلوبنا ... والله يعلمُ ما بِنا من iiداءِ؟!
ماذا أقول وقد تركنا iiشرعةً ... هي شِرْعَةُ الرّحمنِ iiللأحياءِ
فيها لما في الصدرِ طبٌّ ناجعٌ ... لاطبَّ يشفي غيرُ وحي iiسماءِ
ها قد أضعنا قدسَنا iiوبلادَنا ... من بعد هجر شريعةٍ iiسمْحاءِ
ها قد تحوّلنا غثاءً iiطافياً ... فوق السيولِ بغير ما iiاسماءِ
لم يبق من شيم الكرام iiسجيةٌ ... في مدّعي الإسلامِ iiوالعرباءِ
إنا لبسنا عارَنا iiبجدارةٍ ... حتى غدَوْنا سبّةَ iiالأحياءِ
مالي أطلْتُ القوْلَ في وصف الدّجى ... ويلوحُ نجمٌ في حشى iiالظلماءِ؟!
ما النجمُ إلا فتيةٌ نشؤوا iiعلى ... حبّ الإلهِ ودينهِ iiالمعطاءِ!
عمروا المساجدَ مخلصين iiلربّهم ... وتنزّلوا كتنزّلِ iiالأنداءِ!!
فلقد أضاؤوا ليلنا iiبشعاعهم ... حتى ارتقبنا دولةَ الأضواءِ
ما ضلّ سعيُ المسلمين إذا iiاهتدوا ... بشعاع شمسِ المصطفى iiالوضّاءِ
إني أتيتكَ يا حبيب iiقلوبنا ... بنجومِ شبّانٍ وضوءِ iiرجاءِ
إنا أتينا مطرقينَ iiرؤوسنا ... مما عليه القومُ من iiغلواءِ
وإلى رياضك جاء يسعى iiجمعنا ... وإلى رياضكِ رحلةُ iiالسّعَداءِ
أنت الرحيم بنا وصدرك واسعٌ ... فكن الشفيعَ لأمّةِ iiالغرباءِ
غفرانك اللهم فارحم iiجمعَنا ... وكن النصيرَ لنا على iiالأعداءِ