تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأَعْدمَتْهَا الأنظمهْ

... * *

في البدءِ كانَ الخاتمهْ !

=====================

العِلَّة

قالَ ليَ الطبيبْ :

خُذْ نَفَساً .

فكِدتُ - مِن فَرْطِ اختناقي

بالأسى والقهْرِ - أَستجيبْ

لكنَّني

خَشيتُ أن يلمحَني الرَّقيبْ .

وقالَ : مِمَّ تشتكي ؟

أردتُ أن أُجيب

لكنَّني

خشيتُ أن يسمعَني الرقيبْ .

وعندما حيَّرتُهُ بصمتيَ الرهيبْ

وَجَّهَ ضَوءاً باهِراً لمقلتي

حاولَ رفْعَ هامتي

لكنَّني خَفضتُها

وَلُذتُ بالنحيبْ

قلتُ لَهُ : معذرةً يا سيِّدي الطبيبْ

أوَدُّ أن أرفَعَ رأسي عالياً

لكنَّني

أخافُ أن .. يحذِفَهُ الرَّقيبْ !

======================

صندوق العجائب

في صِغَرى

فتحتُ صندوقَ اللُّعَبْ .

أخرجتُ كرسيّاً مُوَشَّى بالذَّهبْ

قامتْ عليهِ دُميةٌ من الخشب

في يدها سيفُ قَصَبْ .

خَفضتُ رأسَ دُميتي

رفعت رأس دميتي

خلَعتُها.

نصبتُها.

خَلعتُها .. نَصبتُها

حتى شَعَرتُ بالتعبْ

فما اشتكتْ من اختلافِ رغبتي

ولا أحسَّت بالغضبْ !

ومثلُها الكُرسيُّ تحتَ راحتي

مُزَوَّقٌ بالمجدِ . . وَهُوَ مُستَلبْ.

فإنْ نَصبْتُهُ انتصبْ

وإن قَلبْتُهُ انقلبْ !

أَمتعني المشهَدُ ،

لكنَّ أبي

حين رأى المشهَدَ خافَ واضطرَبْ

وخبَّأَ اللعبةَ في صُندوقِها

وَشَدَّ أُذْنِي . . وانسحَبْ !

... * *

وعِشْتُ عُمري غارقاً في دَهْشَتي.

وعندما كَبِرتُ أدركتُ السّبَبْ

أدركتُ أنَّ لُعبتي

قد جَسَّدَتْ

كلَّ سلاطينِ العَربْ !

======================

التقرير

كلبُ وَالينَا المُعَظَّمْ

عضَّني ، اليومَ ، وماتْ !

فدعاني حارسُ الأمنِ لأُعدَمْ

بعدما أثبتَ تقريرُ الوفاةْ

أنّ كلبَ السيِّدِ الوالي

تسمَّمْ !

=====================

قيصريةْ

في البلادِ العربيَّهْ

عندما ترفضُ أن تُولدَ عبداً

يَسْحَبُ الجرَّاحُ رِجليكَ

فتأتى مُرْغَماً . . بالقيصريَّهْ.

حاملاً حُريَّةً في يَدِكَ اليمنى

وفى اليُسرى . . وَصِيَّهْ.

فإذا عِشْتَ . .تَموتْ

حَسْبَ قانونِ السُّكوتْ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٢٤٥