لي مِنكِ ما للقلبِ من خفقَاتِهِ
... ... ولديكِ مِنِّى الوجهُ والعُنوانُ
فلقدْ حَمَلتُكِ في الجُفونِ مُسَهَّداً
... ... كي لا يُسهَّدَ جَفنُكِ الوسْنانُ
وملأتُ روحي منكِ حتَّى لم يَعُدْ
... ... منِّى لروحي موضعٌ و مكانُ!
ما ذابَ مِن فَرْطِ الهوى بِكِ عاشِقٌ
... ... مثلى، ولا عرَفَ الأسى إنسانُ
... ... ... * * *
قالوا هَجَرْتِ، فقُلتُ إنَّا واحدٌ
... ... وكفى وِصالاً ذَلكَ الهِجرانُ
هي موطني، ولها فؤادي موطنٌ
... ... أَتَفِرُّ مِن أوطانها الأوطانُ
ماذا على شَجَرٍ إذا طَرَدَ الخريفُ
... ... هَزارَها لتُغرِّدَ الغِربانُ
في الكُحلِ لا تجدُ الأذى إلاّ إذا
... ... عَمِلتْ على تكحيلِك العُميانُ
... ... ... * * *
أنا لاَ أزالُ أدُقُّ قلبي خائفاً
... ... ويكادُ يُخفى دقتي الخَفقَانُ
لاَ تنكري تعبي، ولا تستنكري
... ... غضَبى، فإني العاشقُ الولهانُ
نُبِّئْتُ أنَّكِ قدْ هَرِمْتِ، وغاضَ
... ... مِن غَيظِ الخطوبِ شبابُكِ الرَّيانُ
وَعَلِمْتُ أنَّ الدارعينَ تَدرَّعوا
... ... بطنينهم، وسلاحُهم أطنانُ
وأقُول كلُّ بلادنا مُحتلَّةٌ
... ... لاَ فرقَ إن رَحَلَ العِدا أو رانوا!
ماذا نَفيدُ إذا استقلَّتْ أرضُنا
... ... واحتُلَّتِ الأرواحُ والأبدانُ؟!
ستعودُ أوطانى إلى أوطانِها
... ... إن عادَ إنساناً بها الإنسانُ!
... ... ... ... ... ... أحمد مطر
... لندن 20/9/1990
===============================================================
...
لافتات 2
البَيانُ الأولْ
قلمي وَسْطَ دُواةِ الحبرِ غاصْ
ثُمَّ غاصْ
ثُمَّ غاصْ.
قلمي في لُجَّةِ الحبرِ اختَنق
وَطَفتْ جُثَّتُهُ هامِدةً فوقَ الورق.
روحُهُ في زَبَدِ الأحرفِ ضاعتْ في المَدَى
ودمى في دمه ضاع سُدى
ومضى العُمرُ ولم يأتِ الخلاصْ.
آهِ يا عصرَ القماصْ
بَلْطةُ الجزّارِ لا يذبحُها قَطْرُ الندى
لا مَنَاصْ
آنَ لي أن أتركَ الحِبرَ
وأنْ أكتُبَ شعري بالرصاصْ!
======================
إنجيل بوليس!
في البدء كانَ الكلمةْ
ويومَ كانتْ أصبحتْ مُتَّهمَهْ
فطورِدَتْ
وحوصِرَتْ
واعتُقِلَتْ
..