تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فى يقظتى يقفِزُ حوْلى الرُّعبْ

فى غفوتى يصحو بقلبى الرعبْ

يُحيطُ بى فى منزلى

يرصدُنى فى عملى

يتبعُنى فى الدَّربْ !

ففى بلاد العُربْ

كلُّ خيالٍ بدْعةٌ

وكل فِكْرٍ جُنْحةٌ

وكُلُّ صوتٍ ذنبْ !

... * * *

هَربتُ للصحراءِ من مدينتى

وفى الفضاء الرَّحبْ

صرختُ مِلءُ القلبْ :

إلطُفْ بنا يا ربَّنا من عُملاءِ الغربْ

إلطُفْ بنا يا ربْ

سَكَتُّ .. فارتدَّ الصَّدى :

خَسَأْتَ يابنَ الكلبْ !

=========================

حادث مرتقب

إنى أرى سيّارةٌ

تسيرُ فى اضطرابْ .

قائدها مُسْتهتِرٌ

أفْرَط فى الشرابْ .

والدّربُ طينٌ تحتَها

وحولها ضبابْ .

مُسرِعةٌ

مُسرِعةٌ

السِكْرُ لَنْ يَلْجِمَها

والطينُ لنْ يَرحمها

والنّارُ والحديدُ إن تحدَّرا

طاحا

ولم يُمسكْهما (الضبابْ)

. . . . . . . . . . . . . . .

سَيَحْدثُ انقلابْ !

=========================

حكمة الغاب

تَعدو حميرُ الوحشِ فى غاباتِها

مُسَوَّمَهْ .

قويَّةً منتقِمهْ

لا تقبلُ الترويضَ والمسالمهْ .

فالغابُ قد علَّمها

أن تركلَ السِّلمَ وراء ظهرِها

لكى تظلُ سالِمهْ !

... * * *

وفى زَرائب القُرى .. المُنظَّمهْ

تغفو الحميرُ الخادمهْ

ذليلةً مُسْتَسلِمه

لأنها قد نَزَعت جُلودها المُقلَّمهْ

وعافتِ المُقاومهْ

وأصبحتْ مُطيعَةً ..

تسيرُ حَسْبَ الأنظمَهْ !

========================

واعظ السلطان

حدَّثنا الإمامْ

فى خُطبةِ الجُمْعةِ

عن فضائل النظامْ

والصبرِ والطّاعةِ والصيامْ .

وقالَ ما معناهْ :

إذا أرادَ ربُّنا

مُصيبةً بعبدِهِ ابتلاهُ

بكثرةِ الكلامْ .

لكنَّهُ لم يَذْكُرِ الجِهادَ فى خُطْبتهِ

وحينَ ذَكَّرناهْ

قال لنا : عليكم السلامْ !

وبعدَها قامَ مُصلِّياً بِنَا

وعندما أُذِّن للصلاهْ

قال :

نَعَمْ .. إلهَ إلاَّ الله !

=========================

الطفل الأعمى

وَطنى طِفلٌ كَفِيفْ

وضَعِيفْ .

كان يمشى آخِرَ الليلِ

وفى حَوْزَتِهِ

ماءٌ ، وزَيْتٌ ، ورَغِيفْ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٢٣٦