واسعَ واخلع للنعال واقتبس نُوراً مبينا
فاز من قام الليالي بصلاة الخاشعينا
من سرى بالليل يَحمد للسُّري عند الصباح
وينالُ الجد من جد ويُداوى للجراح
فاستعن بالله واجهد في غُدُوً ورواح
إن أهل الاشتغال هكذا والمُدلجينا
فاز من قام الليالي بصلاة الخاشعينا
ويكونُ الملح حالي من كؤوس الشاربينا
فاز من قام الليالي بصلاة الخاشعينا
ونعيمُ الأُنس بالله جنة الفردوس يُنسِى
وسميرٌ ما أجله عندهُ قُدسي وأنُسي
ومناجاة لمن له سجدا عرش وكُرسي
وهو وقت الاتصال موسمُ المُستغفرينا
فاز من قام الليالي بصلاة الخاشعينا
وإذا ما شئت قدم فعله قبل المنام
وبفعل الوتر فاختم فهوُ من حُسن الختام
وإذا استيقظت فاحُكم بالإعادة للقيام
عُل وانهل من زُلال ورِدِ الماء المعينا
فاز من قام الليالي بصلاة الخاشعينا
وعلي هذا الأجلا من شُيوخ العصر الأول
كأبي بكر المولي وأبي السنور(1)عول
كلهم قام وصلي أول الليل وعجل
واختلاف في الفعال حسبَ حال الفاعلينا
فاز من قام الليالي بصلاة الخاشعينا
إنما قالوا التهجُد فيه أسرار عجيبة
في فُؤاد المُتعبد طعمُ أذواق غريبة
وإذا طال التسجُّد هبت الريحُ الرطيبة
وأذاناً من بلالٍ أدخلوها آمينينا
فاز من قام الليالي بصلاة الخاشعينا
قالهُ المُختار جهراً في حديث الاستطاعة
فتقرب منهُ شبراً لتري منه ذراعه
والقليلُ من امتثالٍ يستجرُّ الأكثرينا
فاز من قام الليالي بصلاة الخاشعينا
وأفر فيه قل هو الله مرة من بعد أخري
وكذا يس كله تعدل القرآن عشرا
آية الكرسي فاتلُه وثلاث الحشر فاقرأ
واسر في سُود الليالي وتحرك مُستعينا
فاز من قام الليالي بصلاة الخاشعينا
ركعتان أقل وردٍ حسْب الطاقة فالزم
كل شخص قدر جهد وأحب الشيء أدوم
واقضه إن لم تؤد وبهذا الحزب فاهتم
والليالي كالجمال والسراة الراكبينا
فاز من قام الليالي بصلاة الخاشعينا
(1) أي الصحابي الجليل صخر بن دوس ( أبو هريرة ) - رضي الله عنه -