غض البصر
قال الشاعر:
كل الحوادث مبدأها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشررِ
كم نظرةٍ فتكت في قلب صاحبها فتك السهام بلا قوس ولا وترِ؟
والعبد مادام ذا عين يقلبها في أعين الغيد موقوفاً على الخطرِ
يُسِر مقلته ما ضر مهجته لا مرحباً بسرورٍ عاد بالضررِ
****************
وقال الشاعر:
وكنت متى أرسلت طرفك رائداً لقلبك يوماً أتبعك المناظر
رأيت الذي لا كله أنت قادر عليه ولا عن بعضه أنت صابر
****************
وقال الشاعر:
يا رامياً بسهام اللحظ مجتهداً أنت القتيل بما ترمي فلا تصب
وباعث الطرف يرتاد الشفاء له طوقه إنه يأتيك بالعطب
*****************
قال الشاعر:
ألم تر أن العين للقلب رائد؟ فما تألف العينان فالقلب آلف
*****************
وقال آخر:
وأنا الذي اجتلب المنيةَ طرفُهُ فَمَنِ المطالبُ والقتيلُ القاتلُ
*****************
وقال آخر:
مرآةُ قلبِكَ لا تُريكَ صلاحَهُ والنَّفسُ فيها دائماً تتنفسُ
*****************
يقول ابن دريد
لَيْسَ السَّلِيمُ سَلِيمَ أَفْعَى حَرَّة ٍ لكنْ سليمَ المقلة ِ النَّجلاءِ
نظرتْ ولا وسنٌ يخالطُ عينها نظرَ المريضِ بسورة ِ الإغفاءِ
*****************