تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رثاء الابن

يقول ابن الرومي

بكاؤكما يَشفي وإن كان لا يُجدي فجودا فقد أودى نظيرُكُما عندي

بُنيَّ الذي أهدَتهُ كفّاي للثرى فيا عزة المُهدَى ويا حسرة المَهدي

على حينَ شِمتُ الخير من لمحاتِهِ وآنستُ من أفعاله آية الرشد

طواه الردى عني فَأضحى مزاره بعيداً على قربٍ قريباً على بعد

************************

يقول ابن الرومي أيضا

وإني وإن مُتِّعتُ بابنيَّ بعده لَذاكِرُهُ ما حنّتِ النِّيَبُ في نجد

وأولادنا مثل الجوارح أيها فقدناه كان الفاجعَ البَيِّنَ الفَقد

لكلٌّ مكانٌ لا يَسُدُّ اختلالَهُ مكانُ أخيه في جَزوعٍ ولا جَلد

هل العينُ بعد السمع تكفي مكانَهُ أم السمعُ بعد العين يهدي كما تَهدي؟

لعمري: لقد حالت بيَ الحالُ بعده فياليت شعري كيف حالت به بَعدي؟

ثكِلتُ سروري كلّه إذ ثَكلتٍه وأصبحتُ في لذات عيشي أخا زهد

أريحانةَ العينين والأنف والحشا ألا ليت شعري هل تغيرتَ عن عهدي

سأسقيك ماء العين ما أسعَدَت به وإن كانت السُّقيا من الدمع لا تُجدي

************************

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٢٦