و من صحيح شيدت أركانه و آخر واهي المباني سقيم
كل على منهاجه سالك ذلك تقدير العزيز العليم
****************
وقال آخر:-
رضيت بما قسمَ الله لي ... وفوّضتُ أمري إلى خالقي
كما أحسن الله فيما مضى ... كذلك يُحسن فيما بَقِي
102)الجاروالجيران:-
ولقد كان العرب يتمدحون بكف الأذى عن الجار، قال هُدْبَةُ بنُ الخَشْرم:
ولا نَخْذِلُ المولى ولا نرفع العصا *** عليه ولا نزجي إلى الجار عقربا
****************
وقال لبيد:
وإن هوانَ الجارِ للجار مؤلمٌ *** وفاقرةٌ تأوي إليها الفواقر
***************
وقال عنترة:
وإني لأحمي الجارَ من كل ذلّة *** وأفرحُ بالضيف المقيم وأَبْهَجُ
****************
وقالت الخنساءُ تمدح أخاها بحمايته جارَه:
وجارُكَ مَحْفُوظٌ منيعٌ بنجوة *** من الضيم لا يُؤذى ولا يتذللُ
103)عمر بن الخطاب:
في إسلامه يقول حافظ ابراهيم:
رأيت في الدين آراء موفقة **** فأنزل الله قرآنا يزكيها
و كنت أول من قرت بصحبته **** عين الحنيفة و اجتازت أمانيها
قد كنت أعدى أعاديها فصرت لها **** بنعمة الله حصنا من أعاديها
خرجت تبغي أذاها في محمدها **** و للحنيفة جبار يواليها
فلم تكد تسمع الايات بالغة **** حتى انكفأت تناوي من يناويها
سمعت سورة طه من مرتلها **** فزلزلت نية قد كنت تنويها
و قلت فيها مقالا لا يطاوله **** قول المحب الذي قد بات يطريها
و يوم أسلمت عز الحق و ارتفعت **** عن كاهل الدين أثقالا يعانيها
و صاح فيها بلال صيحة خشعت **** لها القلوب ولبت أمر باريها
فأنت في زمن المختار منجدها **** و أنت في زمن الصديق منجيها
كم استراك رسول الله مغتبطا **** بحكمة لك عند الرأي يلفيها
****************
وقال في عمر أيضاً عندما جاءه رسول كسرى:
و راع صاحب كسرى أن رأى عمرا**** بين الرعية عطلا و هو راعيها
و عهده بملوك الفرس أن لها **** سورا من الجند و الأحراس يحميها
رآه مستغرقا في نومه فرأى **** فيه الجلالة في أسمى معانيها