تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أدعوك رب كما أمرت تضرعاً ... فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم

مالي إليك وسيلة إلا الرجا ... وجميل ظني ثم أني مسلم

****************

وقال محمود الوراق:

قدم لنفسك توبةً مرجوةً ... قبل الممات وقبل حبس الألسن

بادر بها علق النفوس فإنها ... ذخر وغنم للمنيب المحسن

****************

وقال آخر:-

يا نفس قد أزف الرحيل ... وأظلك الخطب الجليلُ

فتأهبى يا نفس لا ... يلعب بك الأمل الطويلُ

فلتنزن بمنزل ... ينسى الخليلَ به الخليلُ

وليركبن علك فيه ... من الثَّرَى حمل ثقيلُ

قرن الفناء با جميعا ... فلا يبقى العزيز ولا الذليلُ

****************

وقال آخر:-

أيا عبدُ كَمْ يراك الله عاصياً ... حريصاً على الدنيا وللموت ناسيا

أنسيت لقاء الله واللحد والثرى ... ويوما عبوساً تشيب فيه النواصِيَا

لو أن المرء لم يلبس ثياب التقى ... تجرد عُرْياناً ولو كان كاسيا

ولو أن الدنيا تدوم لأهلها ... لكان رسول الله حيا وباقيا

ولكنها تفنى ويفنى نعيمها ... وتبقى الذنوب كما هى

****************

ولقد أحسن من قال

( أسيء فيجزي بالإساءة إفضالا ... وأعصي فيوليني برا وإمهالا )

( فحتى متى أجفوه وهو يبرني ... وأبعد عنه وهو يبدل إيصالا )

( وكم مرة قد عن نهج طاعة ... ولا حال عن ستر القبيح ولا زالا

****************

وقال آخر:-

دع عنك ما قد فات فى زمن الصبا ... و اذكر ذنوبك وأبكها يا مذنب

لم ينسه الملكان حين نسيته ... بل أثبتاه وأنت لاه تلعب

والروح منك وديعة أودعتها ... ستردها بالرغم منك وتسلب

وغرور دنياك التى تسعى لها ... دار حقيقتها متاع يذهب

الليل فاعلم و النهار كلاهما ... أنفاسنا فيهما تعد وتحسب

****************

وقال آخر:-

أبت نفسى أن تتوب فما إحتيالى ... اذا برز العباد لذى الجلال

وقاموا من قبورهم سكارى ... برزوا كأمثال الجبال

وقد نصب الصراط كى يجوز ... فمنهم من يكب على الشمال

ومنهم من يسير لدار عدن ... تلقاه العرائس بالغوانى

يقول له المهيمن ياولى ... غفرت لك الذنوب فلا تبالى

****************

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٩٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٩٣٠