تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلهى لا تعذبنى فإن مقر بالذى قد كان منى

فكم من زلة لى فى البريا وأنت على ذو فضل ومنِّ

يظن الناس بى خيراً وإن لشر الناس إن لم تعفو عنى

****************

رئى على قبر عبدالله بن المبارك مكتوبا:

الموت بحر طافح موجه ... ... يذهب فيه حبله السابح

يانفس إني قائل فاسمعي ... ... مقالة من مشفق ناصح

لا ينفع الانسان في قبره ... إلا التقى والعمل الصالح

ولا ينال الفوز من دهره ... إلا فتى ميزانه راجح

****************

وقال آخر:-

إلى كم أقول ولا أفعلُ **** و كم ذا أحوم ولا أنزِلُ

وأزجر عيني فلا ترعوي **** وأنصح نفسي فلا تَقبلُ

و كم ذا تعلّل لي ، ويحَها **** بِعَلَّ وسوف وكم تمطل ؟

وكم ذا أُؤمل طول البقا **** وأغفل والموت لا يغفلُ ؟

و في كل يوم يُنادي بنا **** منادي الرحيل : ألا فارحلوا

كأن بي وشيكاً إلى مصرعي **** يُساق بنعشي ولا أُمهلُ

****************

وقال آخر:-

وعزى الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه صديقا له فقال

إنا نعزيك لا أنا على ثقة ... من الحياة ولكن سنة الدين )

( فما المعزى بباق بعد ميته ... ولا المعزي ولو شاعا إلى حين

****************

وقال آخر:-

يا نفس توبي فإن الموت قد حانا

واعصي الهوى فالهوى ما زال فتّانا

أما ترين المنايا كيف تلقطنا

لقطاً وتُلحق أُخرانا بأولانا

في كل يوم لنا ميت نشيعه

نرى بمصرعه آثار موتانا

يا نفس ما لي وللأموال أتركها

خلفي وأخرج من دنياي عريانا

ما بالنا نتعامى عن مصائرنا

ننسى بغفلتنا من ليس ينسانا

أين الملوك وأبناء الملوك ومن

كانت تخرّ له الأذقان إذعانا

صاحت بهم حادثات الدهر فانقلبوا

مستبدلين من الأوطان أوطانا

خلوا مدائن كان العز مفرشها

واستفرشوا حفراً غُبراً وقيعانا

يا راكضاً في ميادين الهوى مرحاً

ورافلاً في ثياب الغيّ نشوانا

مضى الزمان وولى العمر في لعبٍ

يكفيك ما قد مضى قد كان ما كانا

****************

وَقَالَ الشَّاعِرُ:

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٩٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٩٣١