تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويتيمة تلوي إليك بجيدها تشكو الهوان بحسرة وتنهّد

وكريمة لعب اليهود بطهرها وبها تمتّع رائح أو معتد

*****************

وقال الدكتور : عبد الرحمن العشماوي يصف العيد مع الاحتلال :-

أقبلت ياعيد والاحزان أحزان وفي ضمير القوافي ثار بركان

أقبلت ياعيد والرمضاء تلفحني وقد شكت من غبار الدرب أجفان

أقبلت ياعيد هذي أرض حسرتنا تموج موجا وأرض الانس قيعان

أقبلت ياعيد والظلماء كاشفة عن رأسها وفؤاد البدر حيران

من أين والمسجد الاقصى محطمة آماله وفؤاده القدس ولهان

من أين نفرح ياعيد الجراح وفي دروبنا جدر قامت وكثبان

*****************

وقال محمود غنيم:-

يا من رأى عمر تكسوه بردته ... والزيت ادم له والكوخ ماواه

يهتز كسرى على كرسيه فرقاً ... من بأسه وملوك الروم تخشاه

استرشد الغرب في الماضي فأرشده ... ونحن كان لنا ماض نسيناه

إنا مشينا وراء الغرب نقتبس من ... ضيائه فأصابتنا شظاياه

بالله سل خلف بحر الروم عن عرب ... بالأمس كانوا هنا ما بالهم تاهوا

وانزل دمشق وخاطب صخر مسجدها ... عمن بناه لعل الصخر ينعاه

وطف ببغداد وابحث في مقابرها ... عل امرءاً من بني العباس تلقاه

أين الرشيد وقد طاف الغمام به ... فحين جاوزا بغداد تحداه

هذي معالم خرس كل واحدة ... منهن قامت خطيباً فاغراً فاه

الله يشهد ما قلبت سيرتهم ... يوماً وأخطأ دمع العين مجراه

*****************

وقال آخر:-

أمتي هل لك بين الأمم ... منبر للسيف أو للقلم

أتلقاك وطرفي مطرق ... خجلاً من أمسك المنصرم

أين دنياك التي أوحت إلى ... وترى كل يتيم النغم ؟

كم تخطيت على أصدائه ... ملعب العز ومغنى الشمم

وتهاديت كأني ساحب ... مئزري فوق جباه الأنجم

وقال آخر:-

سأكتب شعري الباكي بدمع القلب لا الحبر

أسطّره على كبدي وأترك دفتر الشعر

جراح أحبتي في الأرض تبعث عاصف الفكر

فيا لله هل يبقى هنا صبر لذي صبر؟!

أحقاًّ أن سيف الحِقد تُشهره يد الكفر؟!

وأن دماء إخواني على طرقاتهم تجري؟!

أحقاًّ أن آلافاً تشرّدهم يد الفقر؟!

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٩٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٩٠٧