تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأن الطفل لا يدري عن الأم ولا تدري؟!

أحقاًّ أن مسلمة بها كبراءة الزهر

تبيت عفيفة والليل يهتك سترة الطهر؟!

أحقاًّ قصة الإحراق والتجويع والكسر؟!

أحقاًّ قصة التمثيل في الوجه وفي الظهر؟!

أحقاًّ أن رأس المرء يُجعل لعبة تجري؟!

أحقاًّ أن عينيه تُقلع دونما أمر؟!

أحقاًّ ذلكم حقاًّ فما للقلب كالصخر؟!

لئن ماتوا فقد ماتت قلوب الناس في الصدر!!

*****************

وقال عمر أبو ريشة:-

أمتي كم غصة دامية ... خنقت نجوى علاك في فمي

الإسرائيل تعلو راية ... في حمى المهد وظل الحرم

كيف أغضيت على الذل ولم ... ولم تنفضي عنك غبار التهم ؟

أو ما كنت إذا البغي اعتدى ... موجة من لهب أو دم

اسمعي نوح الحزانى واطربي ... وانظري دم اليتامى وابسمي

ودعي القادة في أهوائها ... تتفانى في خسيس المغنم

*****************

وقال أيضاً

رب وامعتصماه انطلقت ... ملء أفواه الصبايا اليتّم

لامست أسماعهم لكنها ... لم تلامس نخوة المعتصم

أمتي كم صنم مجدته ... لم يكن يحمل طهر الصنم

لا يلام الذئب في عدوانه ... إن يك الراعي عدو الغنم

فاحبسي الشكوى فلولاك لما ... كان في الحكم عبيد الدرهم

وقال آخر:-

غبْ يا هلالْ..

إني أخاف عليك من قهر الرجالْ

قِف من وراء الغيم

لا تنشر ضياءك فوق أعناق التلالْ

غِبْ يا هلالْ..

إني لأخشى أن يُصيبك

- حين تلمحنا- الخَبَالْ

أنا - يا هلالْ

أنا طفلةٌ عربيةٌ فارقت أسرتنا الكريمهْ

لي قصةٌ

دمويةُ الأحداث باكية أليمهْ

أنا - يا هلالْ

أنا من ضحايا الاحتلالْ

أنا من وُلدت

وفي فمي ثَدْيُ الهزيمهْ

شاهدتُ يومًا عند منزِلِنا كتيبهْ

في يومِها

كان الظلامُ مكدسًا

من حول قريتنا الحبيبهْ

في يومِها

ساق الجنودُ أبي

وفي عينيه أنهارٌ حبيسهْ

وتجمعت تلك الذئابُ الغُبْرُ

في طلب الفريسَهْ

ورأيت جنديًا يحاصر جسم والدتي

بنظرته المريبهْ

ما زلت أسمع - يا هلالْ-

ما زلت أسمع صوت أمِّي

وهْي تسْتجدي العروبهْ

ما زلت أبصر نصل خنجرها الكريمْ

صانتْ به الشرفَ العظيم

مسكينةٌ أمِّي

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٩٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٩٠٨