لبسوا ثياب البيض شارات اللقاء *** وأنا الملوع قد لبست سوادي
يارب أنت وصلتهم صلني بهم *** فبحقهم يا رب فُك قيادي
فإذا وصلتم سالمين فبلغوا *** مني السلام أُهيل ذاك الوادي
قولوا لهم عبد الرحيم متيم *** ومفارق الأحباب والأولاد
صلى عليك الله يا علم الهدى *** ما سار ركب أو ترنم حادي
62)مآسي :-
يقول الشاعر:-
أطفال يافا يصرخون وما لهم عمرو ولا سعد ولا خطابُ
يا رب يا رحمن فانصر أمة قد أُغلقت من دونها أبوابُ
*****************
ألا ما أشد شوق بلاد المسلمين الآن إلى أمثال عز الدين القسام، وصلاح الدين.
نساء فلسطين تكحلن بالأسى ... وفي بيت لحم قاصرات وقُصّر
وليمون يافا يبس في حقوله ... وهل شجر في قبضة الظالم يُثمر
رفيق صلاح الدين هل لك عودة ... فإن جيوش الروم تنهَى وتأمر
رفاقك في الأغوار شدُّوا سروجهم ... وجندك في حطين صلوا وكبّروا
تناديك من شوق مآذن مكة ... وتبكيك بدر يا حبيبي وخيبر
ويبكيك صفصاف الشّام ووردها ... ويبكيك زهر الغَوطتين وتدمر
تعال إلينا فالمروءات أَطرقت وموطن آبائي زجاج مكسّر
هُزمنا وما زلنا شتاتُ قبائل تعيش على الحقد الدفين وتزأر
يُحاصرنا كالموت بليون كافر ففي الشرق هولاكو وفي الغرب قيصر
*****************
ولكن الفرج بإذن الله قريب، ونصر الله آت، فكونوا من الذين ينصرون دين الله...
وقال آخر:-
يا ويحنا ماذا أصاب رجالنا ... أو مالنا سعد و لا مقداد ؟
نامت ليالي الغافلين و ليلنا ... أرق يذيب قلوبنا و سهاد
سلت سيوف المعتدين و عربدت ... و سيوفنا ضاقت بها الأغماد
هذا هو الأقصي يلوك جراحه ... و المسلمون جموعهم آحاد
دمع اليتامى فيه شاهد ذلة ... و سواد أعينهن فيه حداد
أواه يا أبتي على أمجادنا ... يختال فوق رفاتها الجلاد
أجدادنا كتبوا مآثر عزها ... فمحا مآثر عزها الأحفاد
يا ليل أمتنا الطويل متى نرى ... فجرا تغرد فوقه الأمجاد
و متى نرى بوابة مفتوحة ... للحق تقصر عندها الآماد
أنا يا أبي طفل و لكن همتي ... فجر به يحلو لي إستشهاد