تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأطيارها رفرفت حولنا ... فطوبى لنا في ديار الخلود

أخي إنني ما سئمتُ الكفاح ... ولا أنا ألقيتُ عني السلاح

فإنْ انا متُّ فإني شهيد ..... وأنت ستمضي بنصر مجيد

ساثار ولكن لرب ودين ... وأمضي على سنتي في يقين

فإما إلى النصر فوق الأنام ... وإما إلى الله في الخالدين .

قد اختارنا الله في دعوته .... وإنا سنمضي على سنته

فمنا الذين قضوا نحبهم .... ومنا الحفيظ على ذمته

أخي: فامضِ لاتلتقت للوراء ... طريقك قد خضبته الدماء

ولا تلتفت هنا أو هناك .... ولا تتطلع لغير السماء

37)الدعاء والذل لله :

أنشد عبد الله بن محمد بن يوسف رحمه الله لنفسه:

أسير الخطايا عند بابك واقف ... على وجلٍ ممَّا به أنت عارف

يخاف ذنوباً لم يغب عنك غيبها ... ويرجوك فيها فهو راجٍ وخائف

فمن ذا الّذي يرجو سواك ويتَّقي ... ومالك من فصل القضاء مخالف

فياسيّدي لا تخزني في صحيفتي ... إذا نشرت يوم الحساب الصَّحائف

وكن مؤنسي في ظلمة القبر عندما ... يصدُّ ذوو ودِّي ويجفو المؤالف

لئن ضاق عنِّي عفوك الواسع الَّذي ... أرجِّى لإسرافي فإنِّي لتالف

*****************

وقال آخر:-

واحسرتي ، واشِقوتي **** من يوم نشر كتابيه

وأطولَ حُزني إن أكن **** أوتيته بشماليه

وإذا سُئلت عن الخَطأ **** ماذا يكون جوابيه ؟

و احَرَّ قلبي أن يكونَ **** مع القلوب القاسية

كلا ولا قدمت لي **** عملاً ليوم حسابية

بل إنني لشقاوتي **** وقساوتي و عذابيه

بارزت بالزلات في **** أيام دهرٍ خاليه

من ليس يخفى عنه من *** قُبح المعاصي خافية

*****************

وقال آخر:-

وإني لأدعو اللهَ والأمرُ ضيّقٌ *** عليَّ فما ينفك أن يتفرّجا

وربَّ فتىً ضاقتْ عليه وجوهُهُ *** أصاب له في دعوة الله مَخْرَجا

*****************

وقال آخر:-

يا مالكي يا خالقي يا رازقي ... يا من إليه تحركي وسكوني

إني ضعيف عن عذابك سيدي ... ومقصر عن حمل قبيح ذنوبي

*****************

ولله در الشيخِ المَكُّوديَّ إذ يقول:

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٨٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٨٧١