تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فسمعت سلمى زوجة سعد بن أبي وقاص منه وهو يردد هذه الأبيات فقالت: إني استخرت الله، ورضيت بعهدك، فأطلقته

قال سعد بعد أن راه في المعركة ابلى بلاء حسنا لولا أني تركت أبا محجن في القيود لقلت: إنها بعض شمائل أبي محجن، فقالت: والله، إنه لأبو محجن، كان من أمره كذا وكذا، فقصت عليه قصته. فدعا به، فحلّ قيوده، وقال: لا نجلدك على الخمر أبدا، قال أبو محجن: وأنا ـ والله ـ لا أشربها أبدًا.

*****************

وقال آخر:

يا بني قومنا سراعاً إلى الله فقد فاز من يموت شهيدا

سارعوا سارعوا إلى جنة قد فاز من جاءها شهيداً سعيدا

والبسوا حلة من الكفن الغا لي وبيعوا الحياة بيعاً مجيدا

*****************

وإلى كل مجاهد يجاهد لإعلاء كلمة الله ، إلى المرابطين على ثغور الإسلام ، إلى كل داعية يدعو إلى الله سبحانه وتعالى . نهديه هذه القصيدة للشهيد سيد قطب - نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكيه على الله- :

أخي أنت حرٌّ وراء السدود ..... أخي أنت حرٌّ بتلك القيود

إذا كنت بالله مستعصما .... فماذا يضيرك كيد العبيد؟!!

أخي:ستُبيد جيوش الظلام .... ويُشرق في الكون فجر جديد

فأطلق لروحك إشراقها .... ترى الفجر يرمقنا من بعيد

أخي: قد أصابك سهم ذليل .... وغدرا رماك ذراع كليل

ستُبتَر يوماً فصبرٌ جميل .... ولم يدمَ بعدُ عرين الأسود

أخي: قد سرت من يديك الدماء .... أبت أن تُشلَّ بقيد الإماء

سترفع قربانها للسماء ...... مخضبة بوسام الخلود

أخي هل تُراك سئمت الكفاح ؟ .... وألقيتَ عن كاهليك السلاح

فمن للضحايا يواسي الجراح ؟..... ويرفع راياتها من جديد

أخي: إنني اليوم صلب المراس ... أدكُّ صخور الجبال الرواسي

غدا سأشيحُ بفأسي الخلاص ... رؤوس الأفاعي إلى أن تبيد

أخي: إن ذرفت عليَّ الدموع ... وبللت قبري بها في خشوع

فأوقد لهم من رفاتي الشموع ... وسيروا بها نحو مجد تليد

أخي: إنْ نمتْ نلقَ أحبابنا .... فروضات ربي اُعدَّت لنا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٨٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٨٧٠