وَلَقَدْ خَشِيتُ بأَنْ أَمُوتَ وَلمْ تَدُرْ ... لِلْحَرْبِ دَائِرَةٌ على ابْنَي ضَمْضَمِ ... 73
الشَّاتِميْ عِرضِي وَلَمْ أَشْتِمْهُما ... وَالْنَّاذِرَيْنِ إِذا لَمَ الْقَهُما دَمي ... 74
إِنْ يَفْعَلا فَلَقَدْ تَرَكْتُ أَبَاهُمَا ... جَزَرَ السِّبَاعِ وَكُلِّ نَسْرٍ قَشْعَمِ ... 75
******************
معلقة لبيد بن ربيعة
عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلّهَا فَمُقَامُهَا ... بِمِنىً تَأَبَّدَ غَوْلُهَا فرِجَامُهَا ... 1
فَمَدافِعُ الرّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُهَا ... خَلَقاً كما ضَمِنَ الوِحيُ سِلامُهَا ... 2
دِمَنٌ تَجَرَّمَ بَعْدَ عَهْدِ أَنِيسِها ... حِجَجٌ خَلَوْنَ حَلالُها وَحَرامُها ... 3
رُزِقَتْ مَرابِيعَ الْنُّجومِ وَصَابَها ... وَدْقُ الرَّوعِدِ جَوْدُهَا فَرِ هَامُها ... 4
مِنْ كُلِّ سارِيَةٍ وغَادٍ مُدْجِنٍ ... وَعَشِيَّةٍ مُتَجَاوِب إِرزَامُهَا ... 5
فَعَلا فُرُوعُ الأَيْهَقانِ وَأَطْفَلَتْ ... بالَجلْهَتَيْنِ ظِباؤُها وَنَعامُها ... 6
وَالْعَيْنُ ساكِنَةٌ على أَطْلائِها ... عُوَذاً تَأجَّلُ بالفَضاءِ بِها مُها ... 7
وَجَلا السّيُولُ عَنِ الْطّلولِ كأنّها ... زُبُرٌ تُجِدُّ مُتُونَها أَقْلامُها ... 8
أَوْ رَجْعُ وَاشِمَة أُسِفَّ نَوُورهُا ... كِفَفاً تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وَشامُها ... 9
فَوَقَفْتُ أَسْأَلُها، وَكيفَ سُؤالُنا ... صُمّاً خَوَالِدَ ما يَبِينُ كلامُها ... 10
عَرِيَتْ وكانَ بها الَجمِيعُ فَأبْكَرُوا ... مِنْها وَغُودِرَ نُؤْيُها وَثُمامُها ... 11
شَاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ حينَ تَحَمَّلوا ... فتَكَنَّسوا قُطُناً تَصِرُّ خِيَامُها ... 12
مِنْ كلُّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّةُ ... زَوْجٌ عَلَيْه كِلةٌ وَقِرَامُها ... 13
زُجُلاً كأَنَّ نِعَاجَ تُوضِحَ فَوْقَها ... وَظِبَاءَ وَجْرَةَ عُطَّفاً أَرْآمُها ... 14
حُفِزَتْ وَزَايَلَها السَّرَابُ كأْنها ... أَجْرَاعُ بِيشَةَ أَثْلُها وَرِضَامُها ... 15
بَلْ مَا تَذَكّرُ منْ نَوَارَ وَقَدْ نَأَتْ ... وَتَقَصَّعَتْ أَسْبَابُها وَرِمَامُها ... 16