عَهْدِي بِهِ مَدَّ النّهَارِ كأنَّما ... خُضِبَ الْبَنَانُ وَرَأْسُهُ بالعِظْلِمِ ... 54
فَطَعَنْتُهُ بالرُّمْحِ ثُمَّ عَلَوْتُهُ ... بِمُهَنَّدٍ صَافي الحَدِيدَةِ مْحِذَمِ ... 55
بَطَلٍ كَأَنَّ ثِيابَهُ في سَرْحَةٍ ... يُحذَى نِعَالَ السَّبْتِ ليْسَ بتَوْأَمِ ... 56
يا شاةَ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلّتْ لَهُ ... حَرُمَتْ عَلَيَّ وَلَيْتَها لم تَحْرُمِ ... 57
فَبَعَثْتُ جَارِيَتي فقُلْتُ لها اذْهَبي ... فَتَجَسَّسي أَخْبَارَهَا ليَ وَاعْلَمِي ... 58
قاَلتْ رَأَيْتُ مِنَ الأَعادِي غِرَّةً ... وَالشَّاةُ مُمْكِنَ~ لِمنْ هُوَ مُرْتَمِ ... 59
وكأَنّما الْتَفَتَتْ بِجِيدِ جَدَايَةٍ ... رَشَا منَ الْغِزْلانِ حُرٍّ أَرْثَمِ ... 60
نُبِّئْتُ عمْراً غَيْرَ شاكِرِ نِعْمَتي ... وَالْكُفْرُ مَخَبَثَةٌ لِنَفْسِ الُمْنعِمِ ... 61
وَلَقَدْ حَفِظتُ وَصَاةَ عِّميَ بالضُّحى ... إِذ تقلِصُ الشفَتَانِ عن وَضَحِ الْفَمِ ... 62
في حَوْمَةِ اَلجرْبِ الّتي لا تشْتَكي ... غَمراتِهَا الأبْطالُ غَيْرَ تَغَمْغُمِ ... 63
إِذْ يَتَّفُونَ بَي الأَسِنَّةَ لم أخِمْ ... عنها وَلكِنِّي تَضَايَقَ مُقْدَمي ... 64
لمّا رَأَيْتُ الْقوْمَ أَقْبَلَ جَمْعُهمْ ... يَتَذامَرُونَ كَرَرْتُ غيرَ مُذَّممِ ... 65
يَدُعونَ عَنْتَرَ وَالرِّماحُ كأنّها ... أَشْطانُ بئْرٍ في لَبَانٍ الادْهَمِ ... 66
ما زِلْتُ أَرْمِيهمْ بثُغْرَةِ نَحْرِهِ ... وَلَبَانِهِ حتى تَسَرْ َبَل بالدَّمِ ... 67
فازْوَرَّ مِنْ وَقْع الْقنَا بلَبَانِهِ ... وشَكا إِلَيَّ بِعَبْرَةٍ وَتَحَمْحُمِ ... 68
لَوْ كانَ يَدْرِي مَا اُلمحاوَرَةُ أشْتَكَى ... وَلَكَانَ لَوْ عَلِمَ الْكَلامَ مُكَلِّمِي ... 69
ولَقَدْ شَفَى نَفْسي وَأَذْهَبَ سُقْمَهَا ... قِيلُ الْفَوارِسِ وَيكَ عَنتَرَ أَقْدِمِ ... 70
وَالَخيْلُ تَقْتَحِمُ الَخبَارَ عَوَابِساً ... من بينِ شَيْظَمَةٍ وَآخرَ شَيْظَمِ ... 71
ذُلُلٌ رِكابي حَيْثُ شِئْتُ مُشايعِي ... لُبِّي وَأَحْفِزُهُ بأَمْرٍ مُبْرَمِ ... 72