43. فَنَهَضَتْ نَحْوَهُ حَثِيثًا ... وحَرَّدتْ حَرْدَهُ تَسِيبُ
44. فَدَبَّ مِنْ خَلفِها دَبيبًا ... والعَيْنُ حِمْلاقُها مَقْلوبُ
45. فأدْرَكَتْهُ فَطَرَّحَتْهُ ... والصَّيْدُ مِنْ تَحْتِها مَكْروبُ
46. فَجَدَّلَتْهُ فَطَرَّحَتْهُ ... فكَدَّحَتْ وَجْهَهُ الجَبوبُ
47. فعاوَدَتْهُ فَرَفَّعَتْهُ ... فأرْسَلَتْهُ وهُوَ مَكْروبُ
48. يَضغُو ومِخْلَبُها في دَفِهِ ... لا بُدَّ حَيْزومُهُ مَنقُوبُ
**************
معلقة عمرو بن كلثوم
أَلا هُبِّي بصَحْنِكِ فَاصْبَحينا ... وَلا تُبْقِي خُمورَ الأَندَرِينا ... 1
مُشَعْشَعَةً كانَّ الحُصَّ فيها ... إِذا ما الماءُ خالَطَها سَخِينا ... 2
تَجُورُ بذي اللُّبَانَةِ عَنْ هَوَاهُ ... إِذا مَا ذاقَها حَتَّى يَلِينا ... 3
تَرَى الّلحِزَ الشّحيحَ إِذا أُمِرَّتْ ... عَلَيْهِ لمِالِهِ فيها مُهينا ... 4
صَبَنْتِ الْكَأْسَ عَنّا أُمَّ عَمْرٍو ... وكانَ الْكَأْسُ مَجْراها الْيَمِينا ... 5
وَمَا شَرُّ الثّلاثَةِ أُمَّ عَمْروٍ ... بِصاحِبِكِ الّذِي لا تصْبَحِينا ... 6
وَكَأسٍ قَدْ شَرِبْتُ بِبَعْلَبَكِّ ... وَأُخْرَى في دِمَشْقَ وَقَاصِرِينا ... 7
وَإِنَّا سَوْفَ تُدْرِكُنا الَمنَايَا ... مُقَدَّرَةً لَنا وَمُقَدِّرِينا ... 8
قِفِي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِينا ... نُخَبِّرْكِ الْيَقِينَ وَتُخْبِرِينا ... 9
قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صِرْماً ... لِوَ شْكِ الْبَيْنِ أَمْ خُنْتِ اْلأَمِينَا ... 10
بِيَوْمِ كَرِيهَةٍ ضَرْباً وَطَعْناً ... أَقَرَّ بِهِ مَواليكِ الْعُيُونا ... 11
وَإِنَّ غَداً وإِنَّ الْيَوْمَ رَهْنٌ ... وَبَعْدَ غَدٍ بِما لا تَعْلَمِينا ... 12
تُرِيكَ إِذا دَخَلْتَ عَلى خَلاءٍ ... وَقَدْ أَمِنَتْ عُيُونَ الْكَاشِحِينَا ... 13
ذِرَاعَي عَيْطَلٍ أَدْمَاءَ بَكْرٍ ... هِجَانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأ جَنِينَا ... 14
وَثَدْياً مِثْلَ حُقِّ الْعَاجِ رَخْصاً ... حَصَاناً مِنْ أَكُفِّ الّلامِسِينا ... 15