وَأَعْلَمُ مَا فِي الْيَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَهُ ... وَلكِنَّني عن عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِ ... 47
رَأَيْتُ الَمنايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَن تُصِبْ ... تُمِتْهُ وَمِنْ تُخْطِئْ يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ ... 48
وَمَنْ لم يُصانِعْ في أْمُورٍ كَثِيرَةٍ ... يُضَرَّسْ بِأَنْيَابٍ وَيُوطَأْ بِمَنْسِمِ ... 49
وَمَنْ يَجْعلِ المعْروفَ مِن دُونِ عِرْضِهِ ... يَفِرْهُ وَمَنْ لا يَتَّقِ الشَّتْمَ يُشْتَمِ ... 50
وَمَنْ يَكُ ذا فَضْلٍ فَيَبْخَلْ بفَضلِهِ ... على قَوْمِهِ يُسْتَعْنَ عنْهُ وَيُذْمَمِ ... 51
وَمَنْ يُوفِ لا يُذْمَمْ وَمن يُهدَ قلبُهُ ... إِلى مُطْمَئِنِّ الْبِرِّ لا يَتَجَمْجمِ ... 52
وَمَنْ هَابَ أَسْبَابَ الَمنَايَا يَنَلْنَهُ ... وَإِنْ يَرْقَ أَسْبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّمِ ... 53
وَمَنْ يَجْعَلِ الَمعْرُوفَ في غَيْرِ أَهْلِهِ ... يَكُنْ حَمْدُهُ ذَمّاً عَلَيْهِ وَيَنْدَمِ ... 54
وَمَن يَعْضِ أَطْرَافَ الزِّجاج فإِنَّهُ ... يُطيعُ الْعَواِلي رُكِّبَتْ كلَّ لَهْذَمِ ... 55
وَمَنْ لَمْ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاِحهِ ... يُهَدَّمْ وَمَنْ لا يَظلمِ الْنّاسَ يُظَلمِ ... 56
وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسِبْ عدُوَّا صَدِيقَهُ ... وَمَنْ لَمْ يُكَرِّمْ نَفْسَهُ لم يكَرَّمِ ... 57
وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِىءِ مِنْ خْلِيقَةٍ ... وَإِنْ خَالَها تَخْفَى على النّاسِ تُعْلَمِ ... 58
وكائنْ تَرَى من صامِتٍ لَكَ مُعْجِبٍ ... زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ فِي التَّكَلّمِ ... 59
لسانُ الفَتَى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فؤَادُهُ ... فلَمْ يَبْقَ إِلا صورَةُ اللَّحْمِ والدَّمِ ... 60
وَإِنَّ سَفَاهَ الْشَّيْخِ لا حِلْمَ بَعْدَهُ ... وَإِنَّ الْفَتَى بَعْدَ الْسَّفَاهَةِ يَحْلُمِ ... 61
سأَلْنا فَأَعْطَيْتُمْ وَعُدْنَا فَعُدْتُمْ ... وَمَنْ أَكْثَرَ التّسآلَ يَوماً سَيُحْرَمِ ... 62
******************
معلقة طرفة بن العبد
لخِولة أَطْلالٌ بِيَرْقَةِ ثَهْمَدِ ... تَلُوحُ كَبَاقي الْوَشْمِ في طَاهِرِ الْيَدِ ... 1