تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحاكمون غدا الكرسي ربهم

يقدمون له الاوطان قربان

ان ماتت الفرس فالروسيا تمثلها

أما ستالين فهو اليوم كسرانا

وان تزل دولة الرومان فالتمسوا

في الانجليز وفي الامريك رومانا

وان يمت قيصر فانظر لصورته

في شخص آتلي ومولاه ترومانا

سياسة الكل ان يبقى الورى سمكا

وأن يكونوا همو في البحر حيتانا

* * *

يا خير من ربت الابطال بعثته

ومن بنى بهمو للحق أركانا

خلفت جيلا من الاصحاب سيرتهم

تضوع بين الورى روحا وريحانا

كانت فتوحهمو برا ومرحمة

كانت سياستهم عدلا واحسانا

لم يعرفوا الدين أورادا ومسبحة

بل اشربوا الدين محرابا وميدانا

فقل لمن ظن أن الدين منفصل

عن السياسة: خذ ياغر برهانا

هل كان أحمد يوما حلس صومعة ؟

أو كان أصحابه في الدير رهبانا؟

هل كان غير كتاب الله مرجعهم ؟

أو كان غير رسول الله سلطانا؟

لا بل مضى الدين دستورا لدولتهم

وأصبح الدين للأشخاص ميزانا

يرضى النبي أبا بكر لدينهمو

فيعلن الجمع: نرضاه لدنيانا

* * *

يا سيد الرسل طب نفسا بطائفة

باعوا الى الله ارواحا وأبدانا

قادوا السفين فما ضلوا ولا وقفوا

وكيف ولا ! وقد أختاروك ربانا؟!

أعطوا ضريبتهم للدين من دمهم

والناس تزعم نصر الدين مجانا

أعطوا ضريبتهم صبرا على محن

صاغت بلالا وعمارا وسلمانا

عاشوا على الحب أفواها وأفئدة

باتوا على البؤس والنعماء اخوانا

الله يعرفهم انصار دعوته

والناس تعرفهم للخير أعوانا

والليل يعرفهم عباد هجعته

والحرب تعرفهم في الروع فرسانا

دستورهم لا فرنسا قننته ولا

روما , ولكن قد اختاروه قرآنا

زعيمهم خير خلق الله لا بشر

ان يهد حينا يضل القصد احيانا

"الله اكبر".. مازالت هتافهمو

لا يسقطون ولا يحيون انسان

* * *

نشكو الى الله أحزابا مضللة

كم أوسعونا اشاعات وبهتانا

ما زال فينا ألوف من أبي لهب

يؤذون أهل الهدى بغيا ونكرانا

ما زال لابن سلول شيعة كثروا

أضحى النفاق لهم وسما وعنوانا

يا رب انا ظلمنا , فانتصر , وانر

طريقنا , واحبنا بالحق سلطانا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٠١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٠١٢