مَضى يَشكُرُ الأَصحابَ في فَوتِهِ الظُبا *** بِما شَغَلَتها هامُهُمْ وَالمَعاصِمُ
37
وَيَفهَمُ صَوتَ المَشرَفِيَّةِ فيهِمُ *** عَلى أَنَّ أَصواتَ السُيوفِ أَعاجِمُ
38
يُسَرُّ بِما أَعطاكَ لا عَن جَهالَةٍ *** وَلَكِنَّ مَغنومًا نَجا مِنكَ غانِمُ
39
وَلَستَ مَليكًا هازِمًا لِنَظيرِهِ *** وَلَكِنَّكَ التَوحيدُ لِلشِركِ هازِمُ
40
تَشَرَّفُ عَدنانٌ بِهِ لا رَبيعَةٌ *** وَتَفتَخِرُ الدُنيا بِهِ لا العَواصِمُ
41
لَكَ الحَمدُ في الدُرِّ الَّذي لِيَ لَفظُهُ *** فَإِنَّكَ مُعطيهِ وَإِنِّيَ ناظِمُ
42
وَإِنّي لَتَعدو بي عَطاياكَ في الوَغى *** فَلا أَنا مَذمومٌ وَلا أَنتَ نادِمُ
43
عَلى كُلِّ طَيّارٍ إِلَيها بِرِجلِهِ *** إِذا وَقَعَت في مِسمَعَيهِ الغَماغِمُ
44
أَلا أَيُّها السَيفُ الَّذي لَيسَ مُغمَدًا *** وَلا فيهِ مُرتابٌ وَلا مِنهُ عاصِمُ
45
هَنيئًا لِضَربِ الهامِ وَالمَجدِ وَالعُلا *** وَراجيكَ وَالإِسلامِ أَنَّكَ سالِمُ
46
وَلِم لا يَقي الرَحمَنُ حَدَّيكَ ما وَقى *** وَتَفليقُهُ هامَ العِدا بِكَ دائِمُ