تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خَميسٌ بِشَرقِ الأَرضِ وَالغَربِ زَحفُهُ *** وَفي أُذُنِ الجَوزاءِ مِنهُ زَمازِمُ

19

تَجَمَّعَ فيهِ كُلُّ لِسنٍ وَأُمَّةٍ *** فَما تُفهِمُ الحُدّاثَ إِلا التَراجِمُ

20

فَلِلهِ وَقتٌ ذَوَّبَ الغِشَّ نارُهُ *** فَلَم يَبقَ إِلّا صارِمٌ أَو ضُبارِمُ

21

تَقَطَّعَ ما لا يَقطَعُ الدِرعَ وَالقَنا *** وَفَرَّ مِنَ الأَبطالِ مَن لا يُصادِمُ

22

وَقَفتَ وَما في المَوتِ شَكٌّ لِواقِفٍ *** كَأَنَّكَ في جَفنِ الرَدى وَهوَ نائِمُ

23

تَمُرُّ بِكَ الأَبطالُ كَلمى هَزيمَةً *** وَوَجهُكَ وَضّاحٌ وَثَغرُكَ باسِمُ

24

تَجاوَزتَ مِقدارَ الشَجاعَةِ وَالنُهى *** إِلى قَولِ قَومٍ أَنتَ بِالغَيبِ عالِمُ

25

ضَمَمتَ جَناحَيهِمْ عَلى القَلبِ ضَمَّةً *** تَموتُ الخَوافي تَحتَها وَالقَوادِمُ

26

بِضَربٍ أَتى الهاماتِ وَالنَصرُ غائِبُ *** وَصارَ إِلى اللَبّاتِ وَالنَصرُ قادِمُ

27

حَقَرتَ الرُدَينِيّاتِ حَتّى طَرَحتَها *** وَحَتّى كَأَنَّ السَيفَ لِلرُمحِ شاتِمُ

28

وَمَن طَلَبَ الفَتحَ الجَليلَ فَإِنَّما *** مَفاتيحُهُ البيضُ الخِفافُ الصَوارِمُ

29

نَثَرتَهُمُ فَوقَ الأُحَيدِبِ نَثْرَةً *** كَما نُثِرَت فَوقَ العَروسِ الدَراهِمُ

30

تَدوسُ بِكَ الخَيلُ الوُكورَ عَلى الذُرى *** وَقَد كَثُرَتْ حَولَ الوُكورِ المَطاعِمُ

31

تَظُنُّ فِراخُ الفُتخِ أَنَّكَ زُرتَها *** بِأُمّاتِها وَهيَ العِتاقُ الصَلادِمُ

32

إِذا زَلِقت مَشَّيتَها بِبِطونِها *** كَما تَتَمَشّى في الصَعيدِ الأَراقِمُ

33

أَفي كُلِّ يَومٍ ذا الدُمُستُقُ مُقدِمٌ *** قَفاهُ عَلى الإِقدامِ لِلوَجهِ لائِمُ

34

أَيُنكِرُ ريحَ اللَيثَ حَتّى يَذوقَهُ *** وَقَد عَرَفَتْ ريحَ اللُيوثِ البَهائِمُ

35

وَقَد فَجَعَتهُ بِاِبنِهِ وَاِبنِ صِهرِهِ *** وَبِالصِهرِ حَمْلاتُ الأَميرِ الغَواشِمُ

36

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٩٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٩٤٦