فمضى الجلاَّدُ يسألْ :
رأسُهُ لا يصلُ الحبْلَ
فماذا سوفَ أفعَلْ ؟
بعد تفكِيرٍ عميقْ
أمَرَ الوالى بشنقى بدلاً مِنهُ
لأنِّى كنتُ أَطْوَلْ !
=========================
البُؤَساء
آهِ لو يُدرِكُ حُكَّامُ بلادى
مَنْ أكُونْ .
آهِ لو هُم يُدرِكُونْ
لَدَعُوا لى بالبقَاءْ
كُلَّ صُبْحٍ و مساءْ .
أنا مَجنُونٌ ؟
أَجَلْ أدْرِى ،
وأدْرِى أنَّ أشْعارِى جُنُونْ .
لكِنِ الحُكَّامُ لَوْلاىَ
ولوْلا هذهِ الأشعَارِ ماذا يعمَلونْ ؟
فإذا لم أكْتُبِ الشِّعرَ أنا
كيفَ يَعيشُ المُخْبِرونْ ؟
وإذا لم أَشْتمِ الحُكَّامَ
مَنْ يعْتَقِلونْ ؟
وإذا لَم أُعْتقَلْ حَيّاً
فمَن يسْتجْوِبُون ؟
وبماذا يُطْلِقُ الصَّوتَ وكِيلُ الإدِّعَاءْ ؟
وبماذا ياتُرَى
يعملُ أَرْبَابَ القضاءْ ؟
وعلى مَن يحكُمونْ ؟
وإذا لم يَسجِنُونى
فلِمَنْ تُفْتَحُ أبوابَ السجونْ ؟
هؤلاءِ البُؤساءْ
هُمْ يَدُ الحُكمِ
ولولا أننى حَىٌّ لطَاروا فى الهواءْ !
فَأنا أَرْكُضُ ..
والمُخْبِرُ ، والشُّرطِىُّ ، والسَّجَّانُ ،
والجلاَّدُ ، والفرَّاشُ ، والكَاتِبُ ،
والحاجِبُ ، والقَاضى
ورَائى يركُضُونْ !
كلُّهُم باسمِى أنا يشْتَغِلونْ .
كلُّهُم من خيرِ شِعرِى يأكُلونْ !
... * * *
آهِ لو يُدرِكُ حُكَّامُ بلادى العُقَلاءْ
آهِ لو هُم يُدرِكُونْ
أنَّهُم لولا جُنونِى .. عاطِلونْ
لَرَمُوا تِيجَانَهُم تحتَ الحِذاءْ
وأتَوْا من تُهمَتِى .......
=========================
القضيّه
زَعمُوا أنَّ لنا
أرضاً ، وعِرْضاً ، وحَمِيَّهْ
وسُيوفاً لا تُبارِيها المَنِيَّهْ .
زَعمُوا ..
فالأرضُ زَالتْ
ودِماءُ العِرضِ سالتْ
ووُلاةِ الأمرِ لا أمْرَ لَهُمْ
خارِجَ نَصِّ المسرحيَّهْ
كُلُّهُم راعٍ ومسْئُولٌ
عنِ التَّفرِيطِ فى حَقِّ الرَّعِيَّهْ !
وعن الإرهابِ والكَبْتِ
وتقْطيعِ أيادى النَّاسِ
من أجلِ القضيَّهْ !
... * * *
القضيَّهْ
سَاعةَ الميلادِ ، كانت بُندُقِيّهْ
ثمَّ صارت وتداً فى خَيمةٍ