تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما أنت يا عيد والعربان قد ثكلوا *** جمالهم والمراعي وانتهى الماطر ؟

ما أنت يا عيد في قوم يمر بهم ** ركب الشعوب وهم في دهشة الحائر

****************

وتتفاعل الشاعرة الفلسطينية فدوى طوقان مع أخواتها اللاجئات الفلسطينيات بين الخيام لتصور مأساتهن وما يعانينه من آلام التشرد واللجوء في يوم العيد فتقول:

أختاه, هذا العيد رفَّ سناه في روح الوجودْ

وأشاع في قلب الحياة بشاشة الفجر السعيدْ

وأراك ما بين الخيام قبعتِ تمثالاً شقيًّا

متهالكاً, يطوي وراء جموده ألماً عتيًّا

يرنو إلى اللاشيء.. منسرحاً مع الأفق البعيدْ

أختاه, مالك إن نظرت إلى جموع العابرينْ

ولمحت أسراب الصبايا من بنات المترفينْ

من كل راقصة الخطى كادت بنشوتها تطيرُ

العيد يضحك في محيّاها ويلتمع السرورُ

أطرقتِ واجمة كأنك صورة الألم الدفينْ?

****************

وتذكر الشاعرة أخواتها بالعيد أيام الطفولة حيث المرح واللهو الطفولي في يافا وغيرها من مدن فلسطين التي استولى عليها المحتل الغاصب، وحرم أهلها من الابتسامة وفرحة العيد:

أترى ذكرتِ مباهج الأعياد في (يافا) الجميلهْ?

أهفت بقلبك ذكريات العيد أيام الطفولهْ?

إذ أنت كالحسون تنطلقين في زهوٍ غريرِ

والعقدة الحمراء قد رفّتْ على الرأس الصغير

والشعر منسدلٌ على الكتفين, محلول الجديلهْ?

إذ أنت تنطلقين بين ملاعب البلد الحبيبِ

تتراكضين مع اللّدات بموكب فرح طروبِ

طوراً إلى أرجوحة نُصبت هناك على الرمالِ

طوراً إلى ظل المغارس في كنوز البرتقالِ

والعيد يملأ جوّكن بروحه المرح اللعوبِ?

وقبل الختام أُعرِّج معك مع أبيات سارت أمثالاً وحكما تسري في كل مكان

أنقلها لك أخي القاريء من كتاب المختار من شواهد الاشعار

1- إذا كان الطباعُ طباعَ سوءٍ *** فلا أدبٌ يفيد ولا أديبُ

2- إذا جاء موسى وألقى العصى *** فقد بطل السحر والساحرُ

3- إذا رضيتْ عني كرام عشيرتي *** فلا زال غضباناً عليَّ لئامُها

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٩٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٩٥٩